جرت أمس الجولة الثانية من المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية المصرية، والتى شارك فيها 266 مرشحاً تنافسوا على 133 مقعداً من بينهم 98 مرشحاً من الحزب الوطني الحاكم و42 من جماعة الاخوان المسلمين و120 مستقلاً وسبعة
من "الجبهة الوطنية الموحدة للتغيير" التي شكلتها أحزاب معارضة وحركات سياسية، فى وقت نفى وزير العدل المصري محمود أبو الليل وجود صناديق اقتراع سابقة التجهيز لمصلحة أي من المرشحين، فيما استنفرت جماعة الاخوان عناصرها لحماية الصناديق.
وبدأت عمليات الاقتراع بهدوء في القاهرة والمحافظات السبع الاخرى وهي الجيزة والمنيا وبني سويف وأسيوط (جنوب) والمنوفية (دلتا النيل) ومطروح والوادي
الجديد (شمال). وفي القاهرة لوحظت نسبة اقبال اكبر في الاحياء الشعبية عنها في المناطق التي تقطنها الطبقة المتوسطة.
وفي أسيوط، قال شهود إن "بلطجية يقفون أمام عدد من اللجان لمنع ناخبين من الدخول" وقال الناطق باسم مرشح جماعة "الاخوان" في دائرة عابدين وسط القاهرة حسين عبد الظاهر ان مندوبي المرشح الاخواني اكتشفوا حالات قيد جماعي في لجنة مدرسة فاطمة الزهراء. وأضاف: بعث المرشح الاخواني جمال حنفي ببرقيتين الى اللجنة العليا للانتخابات ونادي القضاة للتدخل ومنع المقيدين جماعياً من الاقتراع.
وقال أسامة حسين من المركز القومي لحقوق الانسان التابع لوزارة العدل: "المقيدون جماعيا جاءوا من محافظات المنوفية والشرقية والقليوبية والدقهلية". وأضاف "جمعت البطاقات الانتخابية لبعضهم وقمت بتصويرها... رأيت بعضهم يقبضون أموالاً بعد ادلائهم بالاصوات". والمقيدون جماعياً موظفون في وزارات وهيئات حكومية وشركات تابعة للقطاع الخاص يدلون بأصواتهم غالبا لمرشحي الحزب الوطني الحاكم.
من ناحيتة أفاد مصدر أمني مصري بأن أجهزة الشرطة التزمت بتعليمات وزير الداخلية بضرورة الحياد الايجابي خلال سير العملية الانتخابية, مشيرا الى أن غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية لم تتلق حتى الآن أي اخطارات بشأن وقوع مخالفات أو انتهاكات لسير العملية الانتخابية سواء من الناخبين أو المرشحين وان الاجهزة الامنية تقوم بدورها فى تأمين العملية الانتخابية من كل جوانبها.
الى ذلك يقوم ممثلو منظمات المجتمع المدني مع منظمات حقوق الانسان بالتنسيق مع المجلس القومي المصري لحقوق الانسان بمتابعة العملية الانتخابية فى كل اللجان من الداخل والخارج. ومن المنتظر ان تعلن في الساعات الأولى من صباح اليوم النتائج.
الى ذلك، نفى وزير العدل رئيس اللجنة العليا المستشار محمود أبو الليل أمس وجود ما يسمي بصناديق اقتراع سابقة التجهيز لمصلحة أي من المرشحين. وقال إن ما يردده بعض مرشحي المعارضة في هذا الصدد من وجود صناديق يتم ملؤها ببطاقات انتخابات لصالح أي من المرشحين عار تماما من الصحة، ويجب التأكيد على نزاهة العملية الانتخابية وأن قضاة مصر المنزهين عن الهوى هم الذين يقودون عملية الإشراف على العملية الانتخابية.
على صعيد متصل وجه قضاة بارزون في محكمة النقض رسالة أمس إلى القضاة المشرفين على انتخابات الإعادة التي تجري اليوم، شددوا فيها على ضرورة التصدي للتجاوزات وسد الثغرات التي ظهرت في عدد من دوائر المرحلة الأولى، خصوصا الدقي والبساتين والمنيل وبولاق وإمبابة والوايلي.
وكشفت جماعة "الاخوان"، عن إصدارها قرارا لمسؤوليها فى المحافظات تدعو فيه الكوادر الشعبية إلى التجمهر والاجتماع اليوم في كل الدوائر الانتخابية، التي تنافس عليها الجماعة وحراسة، ما وصفة القرار بـ "حراسة الصناديق" وذلك لتلافي خطر التلاعب في النتائج كما حدث في بعض الدوائر "على حد تأكيدهم".
