أبدى سياسيون وإعلاميون أردنيون تخوفاً من استهداف الحكومة التنظيمات الإسلامية والمقاومة المشروعة ضد الاحتلال بعد تكليف وزير الداخلية الأردني عوني يرفاس بتشكيل لجنة قانونية لإعداد مسودة مشروع (قانون مكافحة الإرهاب والجرائم الإرهابية).
وكشف يرفاس في تصريحات أمس عن أن اللجنة ستعمد إلى وضع النصوص القانونية والفكرة العامة للقانون الذي يعد الأول في تاريخ الأردن, مشيراً إلى إن هذا المشروع سيكون بمثابة قانون احترازي ووقائي يؤدي إلى ضوابط في كل ما يتعلق بنشاط إرهابي أو عمليات إرهابية, سواء من حيث القول أو الفعل أو يدعم أو يؤيد أو يبيح العمل الإرهابي أو تسهيل عمل الإرهابيين على الساحة الأردنية.
وأضاف أن مشروع القانون الجديد سيأخذ صفة الاستعجال وسيحال إلى ديوان التشريع واللجنة القانونية في مجلس الوزراء ومن ثم سيحال إلى مجلس الأمة لإقراره.
وطبقا لمصادر قانونية أردنية في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان فإنه من المتوقع أن يتضمن المشروع بنودا تحارب الأفكار التكفيرية ووضع عقوبات لكل من يروجها او يحاول تبرير الأعمال الإرهابية في أي بلد كان بما فيها الأردن و هو ما قد يواجه بمعارضة داخلية واسعة خاصة من قبل الإسلاميين خشية أن يتم تصنيف أعمال المقاومة ضد الاحتلال ضمن خانة الإرهاب ومن ثم تطبيقه على الوضع الفلسطيني ذو الحساسية الخاصة بين الأردنيين الذين يشكل ذوو الأصول الفلسطينية نسبة كبيرة من بينهم.
وتخوف ساسة وإعلاميون أردنيون من تداعيات هذه الإجراءات، وذهابها إلى ابعد من حدود "مكافحة الإرهاب" إلى "مكافحة ثقافة المقاومة ذاتها"، وهو ما ذكره نائب رئيس الوزراء الأردني بوضوح عندما قال لقد استنكرنا ورفضنا في وقت سابق القبول بالهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين كي لا تكون مسوغة في المستقبل لعمليات أخرى ضد مدنيين، مشيراً إلى أن الأردن لا يقبل أي تعاطف مع الإرهابيين او أي تبرير لأعمالهم لأن حرية التعبير تنتهي بتبرير قتل المدنيين.
وقال رئيس تحرير جريدة »العرب اليوم« طاهر العدوان: "إن محاربة »ثقافة الإرهاب" تتطلب التصدي لدراسة الظاهرة في العراق أولاً وفي المنطقة العربية كلها ثانيا، وهو الأمر الذي ترفضه الجهات المسؤولة، مضيفاً: ان هذه الثقافة ولدت وترعرعت في أفغانستان في إطار سعي الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها الجيوبوليتيكية كما نمت في "العراق الجديد".
عمان ـ لقمان اسكندر ـ والوكالات: