كشفت السلطات الأردنية عن أن الأحزمة الناسفة التي استخدمت في تفجيرات عمان لم تدخل مع منفذي العملية العراقيين، بما يفتح فرضية وجود معاونين للمنفذين داخل الأردن، وذكرت المصادر الأمنية أن المرأة العراقية المشتبه بها في تفجيرات عمان والتي اعتقلتها السلطات الأردنية كان لها ثلاثة إخوة وأبناء قتلوا على يد القوات الأميركية في العراق.

وصرح مصدر أمنى أردني أن الأحزمة الناسفة لم تدخل مع منفذي العملية وإنما تم إدخالها بواسطة أشخاص آخرين ما يرجح وجود معاونين للمنفذين داخل الأردن. وأكد في الوقت نفسه في تصريحات لصحيفة »الغد« الأردنية أمس أن هذه الأحزمة الناسفة دخلت إلى الأردن من العراق لكن في توقيت ومع أشخاص آخرين تسعى التحقيقات حالياً إلى كشفهم.

وقالت مصادر عراقية في عمان ان ساجدة مبارك عتروس الريشاوى، فقدت ثلاثة إخوة وأبناء شباب لها بأيدي القوات الأميركية في معارك في الفلوجة والرمادي, وأنها منذ ذلك الحين كانت تعانى من حالة نفسية سيئة وان تلك الحالة رافقت أيضا زوجها علي حسن علي الشمري الذي فجر نفسه في فندق "راديسون ساس".

وأضافت المصادر أن ساجدة التي تقيم في مدينة الرمادي في محافظة الأنبار السنية على الحدود الغربية للعراق مع الأردن عرفت في الآونة الأخيرة بأنها تتحاشى الحوار مع الآخرين, وتفضل العزلة, خاصة بعد مقتل أبنائها.

في غضون ذلك، بدأت محكمة أمن الدولة الأردنية محاكمة مجموعة أردنية خطط أعضاؤها للالتحاق بتنظيم "القاعدة" في العراق.

وقالت مصادر قضائية لوسائل الإعلام الأردنية ان عناصر المجموعة وهم خمسة أردنيين نفوا في جلسة المحكمة الأولى ان يكونوا مذنبين عن تهمة الشروع بأعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعكير صفو علاقة المملكة مع دولة أجنبية. وأوضحت المصادر ان المخابرات العامة الأردنية كانت أفشلت محاولة المتهمين الالتحاق بالمجموعات المسلحة بهدف مقاتلة القوات الأميركية، والشرطة والجيش العراقي.

من جهة ثانية أعادت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس وللمرة الثالثة محاكمة المتهمين في قضية تنظيم القاعدة وعددهم عشرة بينهم المتهمان خضر أبو هوشر وأسامة سمار المحكوم عليهما بالإعدام , بالإضافة إلى صدور أحكام مختلفة بحق 8 متهمين آخرين حيث عقدت المحكمة جلستها الأولى لمعالجة النقطة الرئيسية في القضية التي رفضتها محكمة التمييز والمتعلقة (بأثر قانون العفو العام لعام 1999 بالنسبة للمتهمين الذين يحاكمون وجاهلياً بالإضافة إلى المتهمين الذين أعلنت المحكمة براءتهم).

ويعد ابو هوشر المتهم الأساسي في القضية, واتهم بأنه عمل منذ عام 1995 لتوظيف أشخاص للقيام بعمليات مسلحة ضد اليهود والمصالح الأميركية.