حذرت مدير مكتب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا) في القاهرة رولا خلفاوى من خطورة الوضع المأساوي للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية حيث وصلت معدلات البطالة إلى 70 في المئة وسوء التغذية الحاد إلى نسبة غير مسبوقة تقدر بـ 40 في المئة. جاء ذلك في الوقت الذي تدرس فيه الوكالة اقتراحاً بافتتاح مكتب لها في دبي يتولى القيام بمهامها في منطقة الخليج.
وقالت خلفاوى في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن »أنروا« تحتاج إلى 185.8 مليون دولار أميركي إضافي لميزانيتها الحالية 2005-2008 للاستمرار في تقديم خدماتها الأساسية خاصة في قطاعي التعليم والصحة لنحو 4.1 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الضفة والقطاع والأردن ولبنان وسوريا، ولم يتوفر لديها حتى نهاية يونيو الماضي سوى أقل من 50 في المئة من هذا المبلغ.
وأضافت أن الميزانية الحالية للوكالة تبلغ 360 مليون دولار، منها 64 مليون دولار لقطاع الخدمات الصحية و194 مليوناً لخدمات التعليم و35 مليوناً للإغاثة والخدمات الاجتماعية و98 مليوناً لبرامج الإقراض البسيط.
وأضافت أن الوكالة تنظم اجتماعا بين الدول المانحة وعددها 22 دولة والدول المضيفة في العاصمة الأردنية عمان يستمر لمدة ثلاثة أيام لبحث توفير مبلغ الـ 185 مليون دولار الذي طلبته الوكالة في ندائها الأخير لهذا العام.
وقالت أن هذا المبلغ يغطى مطالبات للضفة الغربية وغزة فقط تقدر بنحو 41 مليون دولار أميركي للتوظيف و54 مليوناً للغذاء و19 مليوناً للمساعدات النقدية والعينية و68 مليون لإعادة البناء و697 ألف دولار للصحة و916 ألف دولار لدعم التشغيل و3.1 ملايين دولار للنفقات ذات الصلة بالطوارئ.
وأشارت إلى تزايد الصعوبات التي تواجه أونروا في القيام بعملها وبخاصة مع إغلاق المعابر ومنع حركة البضائع من وإلى الأراضي الفلسطينية وكذلك القيود المفروضة على الحركة بين الضفة الغربية وقطاع غزة إضافة إلى تدمير البنية التحتية للقطاع الزراعي والصناعي مما أثقل أيضا كاهل الاقتصاد الفلسطيني. وأكدت أن هدف الأونروا هو تخفيض مستويات الإحباط لدى الفلسطينيين بسبب إنتشار البطالة وقصور الخدمات، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم.
وأوضحت أن الوكالة تدير أكثر من 652 مدرسة وما يزيد على 520 عيادة طبية للاجئين الفلسطينيين، إضافة إلى مستشفى تسع 43 سريرا في قلقلية بالضفة الغربية ومستشفى غزة الأوروبي الذي يضم232 سريرا بالقرب من مدينة خان يونس في قطاع غزة، وهو مبادرة من الأونروا والاتحاد الأوروبي للمساهمة في تطوير البنية التحتية الصحية الفلسطينية.
وحذرت من خطورة إعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لهم لأن ذلك يؤدى إلى فقدان الهوية الفلسطينية وحقوق اللاجئين والأجيال القادمة ويفرغ القضية الفلسطينية من جوهرها، ولا يمكن أن تصبح الدول المضيفة بديلاً للاجئين عن الوطن الأم.
وقالت إن مكتب أنروا في القاهرة يهدف إلى زيادة التعاون مع الحكومة المصرية والجامعة العربية، مضيفة أن هناك اقتراحاً مبدئياً بإنشاء مكتب للانروا في دبي ليقوم بمهام الوكالة في منطقة الخليج العربي.