أقرت الأمم المتحدة بضرورة تعويض ضحايا الانتهاكات وعمليات التعذيب في العراق ورأت ان الاعتقالات الأميركية للعراقيين تفوق سرعة مراجعة حقوق المعتقلين. في وقت يسعى الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمات إغاثة إلى جمع تبرعات تصل إلى 23 مليون دولار لمساعدة نحو 60 ألف أسرة عراقية لمواجهة برد الشتاء.
وشدد احدث تقرير أصدرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق على وضع حقوق الإنسان على أن تعويض ضحايا الانتهاكات وإحقاق العدل يجب أن يكون الأساس في أية إستراتيجية لمكافحة تلك الانتهاكات. وقالت الأمم المتحدة إن القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق تعتقل الناس بشكل أسرع مما تستطيع لجنة جديدة مراجعة حالاتهم لمعرفة ما إذا كانت حقوقهم تحترم.
وقال التقرير الذي يغطي الفترة من أول سبتمبر حتى 31 اكتوبر انه »رغم أن التقدم في مراجعة حالات اعتقال العراقيين أدى إلى إطلاق سراح المئات فان العدد الإجمالي للمعتقلين مستمر في الزيادة بسبب الاعتقالات الجماعية التي تحدث خلال العمليات الأمنية والعسكرية«.
وأشارت أحدث احصاءات لوزارة الدفاع الأميركية إلى أن عدد الأشخاص الذين تحتجزهم الآن القوة المتعددة الجنسية ارتفع إلى 13514 مقابل نحو ستة آلاف في يونيو و9600 في سبتمبر. وهذا يزيد بكثير عن الأرقام العراقية التي تشير إلى وجود 7577 محتجزا لدى وزارة العدل العراقية و3916 تحتجزهم وزارة الداخلية و342 من القصر الموجودين لدى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتاريخ 26 أكتوبر.
وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي تعليقا على التقرير "من الضروري تعزيز وضع القانون والنظام، والمحافظة على أقصى الضمانات المتعلقة بصيانة حقوق الإنسان في عموم البلاد".
وأشار إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 1546 يفوض بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق تعزيزا لحماية حقوق الإنسان والمصالحة الوطنية، في غضون ذلك اتهم معتقلان عراقيان جنوداً أميركيين بتعذيبهما وحرمانهما من النوم، وفقاً لم نشرته شبكة "إيه بي سي" الأميركية مساء الاثنين.
ووجه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداء إلى أعضائه لتقديم نحو 13 مليون دولار لمساعدة 60 ألف أسرة عراقية على مواجهة الشتاء المقبل.
وقال الاتحاد من مقره في جنيف إن الأموال ستوجه أيضاً لإعادة بناء مراكز للرعاية الصحية وتدريب خمسة آلاف موظف إغاثة ودعم حملات التحصين ضد الإمراض وإعادة تشغيل محطات معالجة المياه في المناطق الريفية.
ونقل الاتحاد عن رئيس جمعية الهلال الأحمر العراقية مازن سلوم قوله "الرد الايجابي على هذا النداء العاجل سوف يمكننا من الاستمرار في تقديم المساعدة الإنسانية الضرورية جدا خلال فصل الشتاء إلى الجماعات الأكثر عرضة للضرر".
وأشار إلى أن العائدات الناتجة عن الاستجابة لهذا النداء سوف توجه من خلال الهلال الأحمر العراقي وسوف تساعد 350 ألف شخص »تضرروا من انعدام الاستقرار الحالي في مناطق كبيرة من العراق«.
وأوضح سلوم ان المستفيدين سيشملون العائلات التي فقدت أحد الوالدين والمعوقين والأطفال بلا عائل وآخرين "يعتبر متطوعو الهلال الأحمر المصدر الوحيد للمساعدة أمامهم".
واستشهد الاتحاد بتقارير للأمم المتحدة ووكالات دولية تقول ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية تتدهور في العراق. وقال إن 11 في المئة من السكان أي 2.7 مليون شخص يعيشون على ما يقل عن دولار واحد في اليوم بينما من المرجح ألا يجد 3.6 ملايين شخص مصدرا يعتد به لتوفير الطعام ما لم يوضع نظام لتوزيع الحصص.
بغداد ـ البيان والوكالات: