تعرضت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لانتقادات حادة من قبل لجنة التحقيق فى أحداث 11 سبتمبر، التي اتهمتها بأنها لم تتحرك لتأمين الأسلحة النووية من الارهاب ولم تعدل من أسلوب المعاملة الفظة للمعتقلين. قال أعضاء اللجنة »تأكد ان الحكومة الأميركية في طريقة معاملتها للمشتبهين بالإرهاب تقوض المحاولات الجارية لتحسين صورة أميركا في العالم الإسلامي«.

وقال رئيس اللجنة توماس كين انه رغم ان الرئيس جورج بوش وصف انتشار الأسلحة بأنه اخطر تهديد للبلاد وان شبكة القاعدة سعت للحصول على أسلحة نووية من عشرات السنين فان أكثر الأشياء الملفتة للنظر بالنسبة هو ان حجم المشكلة لا يزال اعظم بكثير من الرد السياسي عليها. وأضاف : باختصار نحن لا نبذل أقصى الجهد ازاء اكثر الاخطار ضدنا والذي يتفق الجميع على انه اكثر الاخطار الحاحا امام الشعب الأميركي.

وكان »الكونغرس« شكل هذه اللجنة للتحقيق في هجمات 11 سبتمبر ونشرت اللجنة منذ 16 شهرا تقريرا ضخما تضمن عشرات التوصيات. وتضمن تقريرها الذى نشر أول من أمس تقييما للتقدم في مجالات الانتشار النووي والسياسة الخارجية والدبلوماسية العامة.

وقال نائب رئيس اللجنة لي هاميلتون ان انعدام الثقة في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعا في العالم الإسلامي وان اساءة معاملة المحتجزين في سجن أبو غريب في العراق وفي غوانتانامو وغيرهما تقوض سمعة ومكانة الولايات المتحدة كرائدة في المجالات الأخلاقية.

وكانت قاضية فيدرالية أميركية أمرت أمس بتعليق محاكمة الاسترالي ديفيد هيكس المعتقل في غوانتانامو حتى تتمكن المحكمة العليا للولايات المتحدة من ان البت في صلاحية المحاكم العسكرية الاستثنائية التي اقيمت في القاعدة الأميركية في كوبا.

وفي ما يتعلق بالسجون الأميركية السرية خارج الأراضي الأميركية التي تحدث عنها الاعلام الأميركي قال مفوض العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي فرانكو فراتيني انه لا دليل على ان اي دولة من أعضاء الاتحاد استضافت مراكز احتجاز سرية تابعة للاستخبارات المركزية الأميركية لكن اي دولة عضو فعلت ذلك قد تتعرض للمساءلة وأضاف امام النواب في البرلمان الأوروبي: اذا صح ان هذه الاحداث وقعت فهذا يمثل انتهاكا خطيرا لقيم الاتحاد الأوروبي وقواعده.