قررت السلطة الوطنية الفلسطينيية تأجيل الانتخابات البلدية المقررة في مدينة الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية، فيما اقتحم مسلحون مقر لجنة الانتخابات المركزية في رفح بحجة أنها من بؤر الفساد، وكذلك مقر محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقال وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية خالد القواسمي في بيان نشرته الصحافة المحلية إن التأجيل »جاء بناء على قرار مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة وبناء على تعليمات الرئيس محمود عباس وبعد التشاور مع اللجنة العليا للانتخابات.
واعتبر الوزير الفلسطيني انه "تعذر حتى الآن الحصول على ضمانات من الجانب الإسرائيلي بشأن التسهيلات الضرورية لحركة الناخبين ولجان الانتخابات وطواقمها ومراكزها ومراكز الدعاية الانتخابية ومراكز الاقتراع في قسم مهم من مدينة الخليل". ورفضت "حماس"، التي حققت تقدماً ملحوظاً في الجولة الأخيرة من الانتخابات البلدية قرار التأجيل واعتبرته "استهتاراً".
وجاء في بيان لها: "إننا في الحركة الإسلامية إذ نستغرب الهبوط إلى هذا المستوى من الاستهتار بآراء أبناء شعبنا ومطالبهم وعدم الالتفات إلى المصلحة الوطنية العامة لهذا البلد نؤكد رفضنا المطلق لقرار تأجيل الانتخابات البلدية في الخليل واعتباره قراراً غير شرعي يتجاوز حق كل مواطن في اختيار من يمثله في مؤسسة مهمة ورئيسية كالبلدية".
في غضون ذلك اقتحمت مجموعة مسلحة تطلق على نفسها "الجيش الإسلامي" أمس الاثنين مقر لجنة الانتخابات المركزية في مدينة رفح جنوب القطاع، وقام أفرادها بالعبث فيها وتكسير محتوياته والاعتداء على الموظفين العاملين فيه.
وقالت المجموعة في بيان "نعلن عن إغلاق بؤرة من بؤر الفساد والتي يمارس فيها من السلوكيات ما يتنافى مع أخلاقنا وما يوحي به ديننا الحنيف". واتهم البيان "أن هناك مخططاً من قبل من وصفهم بالعملاء لاستغلال الانتخابات من أجل الاقتتال الداخلي بين أبناء شعبنا المسلم". وحذر كل "من تسول له نفسه بإشعال نار الفتنة أو تغذيتها كائن من كان بأن أيدينا ستطوله وبشكل سريع لا يتوقعه أحد".
وعلى صعيد مشابه انتهت عملية اقتحام مقر محافظة خانيونس جنوب القطاع من قبل مسلحين من "كتائب شهداء الأقصى" التابعة لحركة فتح، مطالبين السلطة بتفريغهم في الأجهزة الأمنية، وذلك بعد تدخل قيادات من الحركة لإنهاء القضية و"وعود بدراسة مطالبهم".
غزة ـ البيان والوكالات:
