واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي،سياسة التصفية الجسدية بحق المقاومين الفلسطينيين، واغتال أمس فلسطينيين اثنين بينهم أمجد الحناوي قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في نابلس، ما دفع الحركة إلى التعهد بالرد وتأكيد ان الاستمرار في التهدئة لم يعد أمراً مجدياً، فيما دانت السلطة الوطنية التصعيد الإسرائيلي، قائلة انه يدمر السلام.

وتوفي امجد الحناوي (35 عاما) قائد »كتائب القسام« بعدما أصيب بـ 15 رصاصة من الجنود الإسرائيليين وخصوصا في الرأس، وفق ما ذكرت مصادر في مستشفى المدينة. وأعلنت "حماس" في بيان ان الحناوي كان "قائد لواء شمال الضفة« وتوعدت بالثأر. وطوق الجيش الإسرائيلي منزلا في احد أحياء القطاع الشرقي لنابلس بعدما رصد وجود الحناوي بداخله وقال مصدر امني فلسطيني انه أصيب بجروح بالغة فيما كان يحاول الفرار. وتعرفت زوجته إلى جثته فيما بعد في المستشفى.

وقال مصدر امني فلسطيني ان الجيش الإسرائيلي اعتقل أثناء هذه العملية أيضا ثمانية ناشطين آخرين في "حماس". وأوضح مصدر امني إسرائيلي ان الحناوي كان قائد كتائب "القسام" في نابلس منذ سنتين وقتل برصاص وحدة خاصة من خفر الحدود كانت تعتقل ناشطين من الحركة في المدينة. وقال المصدر انه ضالع في عدد من الهجمات ضد إسرائيل.

وأضاف ان "خفر الحدود اقتربوا من منزل ولاحظوا عندها ان احد سكانه كان يحاول الفرار وفتح النار عليهم فردوا وعثر فيما بعد على بندقية ايه كاي 47 وقنبلة يدوية قرب جثته«. وجاء في بيان "حماس" ان الحناوي هو "احد خبراء المتفجرات الأوائل" في الحركة وكان مطلوبا في إسرائيل منذ العام 1996 »بعد قتله ضابطي مخابرات" إسرائيليين شمال الضفة. وتابع البيان "نحذر العدو من الاستمرار في جرائمه ونقول للصهاينة اقترب اليوم الذي ستدفعون فيه ثمن جرائمكم وستندمون على كل قطرة دم أرقتموها من أبناء شعبنا وان الرد القصاصي المؤلم مقبل".

وقال الناطق باسم "حماس" سامي أبو زهري أن عمليات الاغتيال المتوصلة التي تشنها إسرائيل ضد النشطاء الفلسطينيين تؤكد على أن الاستمرار في التهدئة مع الاحتلال لم يعد أمراً مجدياً. وأضاف إن "الاحتلال الإسرائيلي لا يعبأ بالتهدئة وسيدفع ثمن جرائمه المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني". واعتبر "أن اغتيال الحناوي واعتقال ثمانية من أبناء الحركة ما هو إلا استمرار للحملة الإسرائيلية ضد قوى المقاومة، ويأتي في سياق الاستهداف المركز ضد حركة حماس في الضفة الغربية".

كذلك أفادت مصادر طبية عن استشهاد فلسطيني أمس برصاص جنود إسرائيليين في قطاع غزة قرب السياج الأمني الذي يفصل الأراضي الفلسطينية عن الأراضي الإسرائيلية. وأوضح المصدر أن عماد عبد العال (22 عاما) من غزة قتل بعد ان اقترب من السياج الأمني في منطقة البريج في وسط قطاع غزة، مؤكدا انه لم يكن مسلحا.

من جهتها أعلنت ناطقة عسكرية إسرائيلية ان الجنود فتحوا النار على »رجلين مسلحين »كانا يقتربان من السياج الأمني. وأضافت ان "القوات فتحت النار وتحققت من إصابة احد المسلحين".

في غضون ذلك ذكر تقرير إخباري إن القوات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشرقية لقطاع غزة أطلقت مساء الأحد قذائف مدفعية وفتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه مناطق خالية تقع بين ارض أبو صفية ومقبرة الشهداء شرق جباليا شمال القطاع.

وقال بيان لوزارة الداخلية والأمن الوطني الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية أطلقت منذ الساعة السادسة والنصف من مساء أول من أمس وحتى العاشرة والنصف 17 قذيفة مدفعية سقطت جميعها في مناطق زراعية خالية بين حدود القطاع الشرقية وطريق الخط الشرقي شرق جباليا. وأكدت الوزارة في بيانها الذي استند إلى مصادر أمنية فلسطينية أن هذه القذائف لم تؤد إلى وقوع إصابات.

وكانت مصادر إسرائيلية أفادت أن مسلحين فلسطينيين أطلقوا قذيفة "هاون" من قطاع غزة باتجاه منطقة النقب جنوب إسرائيل ولم تقع إصابات. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي إن القذيفة أطلقت من شمال غزة باتجاه النقب وسقطت في منطقة مفتوحة من دون وقوع إصابات.

ونددت السلطة الفلسطينية بعمليات القتل والاجتياح التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. واعتبر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "أن هذه العمليات تشكل استمرارا لسياسة الحكومة الإسرائيلية التي تهدف إلى إفشال الهدنة المعلنة ومنع إطلاق عملية سلام ذات مغزى بين الجانبين".

وقال "إن إسرائيل تؤكد بهذه العمليات التي تتزامن مع زيارة وزيرة الخارجية الأميركية لمدينة رام الله على رفضها للعودة إلى خارطة الطريق للسلام وتنفيذ رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة".

القدس المحتلة ـ غزة ـ البيان والوكالات: