قررت الحكومة الفرنسية تمديد حالة الطوارىء لثلاثة أشهر أخرى، فيما ندد معارضون فرنسيون بأسلوب وزير الداخلية نيكولا ساركوزى وطالبوه بالاعتذار للشبان الغاضبين الذين أهانهم وندد بهم. وأعلن الناطق باسم الحكومة جان فرنسوا كوبيه ان مشروع القانون المتعلق بحالة الطوارىء ينص على تمديد هذا الإجراء لفترة ثلاثة اشهر وان فترة التمديد ستبدأ من 21 نوفمبر الجارى.
لكنه أوضح ان مشروع القانون ينص على امكان وضع حد لمدة التمديد قبل انتهائها بموجب مرسوم لخفض هذه الإجراءات الاستثنائية الى الحد الأدنى الضروري، وذلك في وقت تتراجع اعمال العنف المستمرة منذ 18 ليلة على التوالي في ضواحي المدن الفرنسية.
الى ذلك أعلنت الشرطة عن ان عشرة شبان اعتقلوا في مدينة تولوز جنوب غرب فرنسا بعد ان احرق شبان عشر سيارات أول من أمس والحقوا أضرارا بمدرسة وقاموا بدفع سيارة محترقة الى بواباتها.
وعقد حزب "انصار البيئة" المعارض في ضاحية باريس الليلة قبل الماضية مؤتمرا إقليميا من اجل المساواة والاحترام انتهى بالمطالبة بوضع كتاب ابيض وبـ "منتديات شبابية" ولقاء وطني بعنوان "ست ساعات من اجل الضاحية".
والتقى مئة شخص بينهم أعضاء في مجالس بلدية بثلاثين مدينة وثمانية اقاليم في
المنطقة الباريسية، في قاعة جزيرة سان دوني (شمال باريس) لتقديم شهادات ومبادرات.
وقال الناطق سيسيل دوفلو ان المجتمعين نددوا بـ "استراتيجية التوتر التي تنتهجها الحكومة والتحريض الذي يقوم به وزير الداخلية نيكولا سركوزي" الذي وصف الذين يقومون بأعمال العنف في الضاحية بأنهم »رعاع«. وذكر الخضر بمبادراتهم وهي تشكيل لجنة تحقيق في اندلاع أعمال العنف ومعارضة حالة الطوارىء وتنظيم مؤتمرات إقليمية ومشاركة في تحديد أجوبة موحدة من قبل
اليسار.
وطلبوا مقابلة الرئيس جاك شيراك لمطالبته بضرورة تقديم وزير الداخلية
نيكولا سركوزي اعتذارا علنيا للأشخاص الذين شتمهم وندد بهم. وبعد اللقاء، اصدر المجتمعون بيانا نددوا فيه بأعمال العنف ولكن أعربوا أيضا عن معارضتهم الكاملة لحالة الطوارىء التي اعتبروها ردا قمعيا لا أساس له من شأنه ان يغذي وضع حرب أهلية غير موجودة.
واتهمت المعارضة الاشتراكية وزير الداخلية نيكولا ساركوزي بالتصرف بشكل صارم لزيادة فرص فوزه في انتخابات الرئاسة عام 2007. وفي محاولة للمساعدة في معالجة المشكلات في الضواحي الفرنسية قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو ان الاتحاد الأوروبي عرض على فرنسا 50 مليون يورو أي حوالى 58.5 مليون دولار.
وقال باروزو لاذاعة أوروبا 1 ان المشكلة الأساسية وراء هذه الاضطرابات هي البطالة بين الشبان ولكنه اضاف ان التحدي المتمثل في دمج المهاجرين في المجتمع تواجهه مدن أوروبية كثيرة.
