أعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أن واشنطن ليس لديها أوهام أن التغيير الديمقراطي في منطقة الشرق الاوسط سيكون سريعا أو سهلا ولكن "احتمالية تحقيق السلام أمر واقعي ومأمول"، داعية إلى استمرا عملية سلام الشرق الاوسط بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، ومؤكدة على ان قيام دولة فلسطينية من شأنه تعزيز امن اسرائيل، لكنها أشارت في المقابل إلى انه يجب على الفلسطينيين محاربة فصائل المقاومة.
وخلال زياتها إلى القدس المحتلة، شاركت رايس في الكثير من الفعاليات، أولها منتدى للحوار الاسرائيلي الاميركي، قالت فيه : إنها ترحب بالتغييرات والاصلاحات التي شهدتها المنطقة، مشيرة إلى أن "العقد الماضي شهد معاناة فلسطينية" لكنها أضافت إن عملية إصلاح بدأت بالفعل".
وتابعت: إنه "إذا ما حارب الفلسطينيون الارهاب والعنف غير القانوني وأحرزوا تقدما في الاصلاح الديمقراطي ولم تتخذ إسرائيل خطوات من شأنها خلق حقائق جديدة على الارض قبل أي اتفاق دائم يتم التوصل إليه وعملت على تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين سيكون هناك أمل حقيقي في تحقيق السلام".
وطالبت رايس السلطة الفلسطينية بتعقب الجماعات المسلحة قائلة إن مثل هذه الخطوة هامة من أجل تحقيق السلام. وقالت في إشارة واضحة إلى حركة المقاومة الاسلامية (حماس) "في تحليل نهائي لا يمكن لدولة ديمقراطية أن تتسامح مع جماعات مسلحة تضع قدما في السياسة وأخرى في المعسكر (الارهابي)".
وحضت الإسرائيليين والفلسطينيين على البرهنة على رغبتهم في احلال السلام وقالت ان قيام دولة فلسطينية من شأنه ان يعزز امن اسرائيل. كما حضت الإسرائيليين على تخفيف القيود المفروضة على الفلسطينيين لتسهيل أعمالهم. وقالت: اتاحة مساحة اوسع من حرية الحركة امر هام بالنسبة للفلسطينيين من تجار ومزارعين وملاك مطاعم وبالنسبة لكل الذين يسعون للوصول مبكرا وبمزيد من السهولة الى اسباب رزقهم".
وكانت رايس قالت في وقت سابق للصحافيين بينما كانت في طريقها من المملكة العربية السعودية إلى اسرائيل إن قيام دولة فلسطينية من شأنه حقا ان يعزز الامن الإسرائيلي. وفي خطابه امام المؤتمر اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على موقفه بأن محادثات السلام لا يمكن أن تجرى وفق خريطة الطريق إلا بعد قيام الفلسطينيين بنزع سلاح النشطاء.
وأعرب عن أسفه لكون السلطة الفلسطينية تبدو »عاجزة في مواجهة المنظمات الارهابية بما يناقض التزاماتها«. وقال إن »المرحلة المقبلة ستكون حاسمة للسلطة الفلسطينية، فعليها ان تختار بين سلوك طريق السلام والحوار او طريق الارهاب المتطرف الذي يتيح وجود منظمات ارهابية ومشاركتها في النظام السياسي قبل ان تسلم سلاحها«.
وشدد على انه "لن يكون ممكنا قبول وضع لا تسلم فيه المنظمات الإرهابية سلاحها مع حصولها على شرعية لوجودها داخل نظام ديمقراطي".
القدس المحتلة ـ البيان والوكالات:
