كشفت مصادر مطلعة في العاصمة الأردنية عمان عن أن حارس بناية مصريا كان له دور كبير في الكشف عن منفذي تفجيرات عمان واعتقال الإرهابية الرابعة التي لم ينفجر حزامها الناسف في إحدى المناطق الشعبية.

وأوضحت المصادر أن حارس البناية التي تقع بها الشقة التي استأجرها أفراد الخلية الانتحارية في منطقة تلاع العلى ارتاب في أمر العراقيين بعد إعلان تنظيم »قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين« عن أن منفذيها عراقيون بينهم امرأة حيث تطابقت تلك المعلومات مع المستأجرين الجدد فقام بإبلاغ الجهات الأمنية بشكوكه وبأسماء العراقيين ومن ثم قدم صاحب الشقة (أردني من أصول مصرية) جوازات سفر العراقيين الأربعة التي كانت في حوزته إلى الشرطة.

وقالت المصادر ان أجهزة الأمن الأردنية التقطت الخيط بسرعة لتطابقه مع معلومات أخرى وردت إليها من سائقي سيارات أجره أوضحوا فيها أنهم حملوا عراقيين من منطقة تلاع العلى الى الفنادق التي هزتها الانفجارات ومن ثم بدأت جهود بحث مضنية أسفرت عن اعتقال ساجدة الريشاوي في إحدى المناطق الشعبية في عمان رغم تأكيد مصادر أخرى أنها عادت إلى الشقة وهى في حالة تخبط واضطراب شديدة بعدما فشلت في تفجير نفسها.

ونقلت المصادر عن الحارس المصري - والتي رفضت الكشف عن اسمه - قوله أمام جهات الأمن ان الأشخاص الأربعة ابلغوه بأنهم سيذهبون إلى مدينة اربد يوم الأربعاء (يوم تنفيذ التفجيرات) على أن يعودوا في اليوم التالي حيث لم يلاحظ الحارس عليهم أية حركات مريبة أو لافتة للانتباه لكنهم لم يعودوا.

وقالت إن الحارس المصري قدم أوصاف المرأة والرجال الثلاثة إلى عناصر الأمن والتي تطابقت مع أوصاف جثث الانتحاريين التي تم جمعها وترميمها في المركز الوطني للطب الشرعي.

وطبقا لشهود فإن الشقة التي استأجرها الانتحاريون الأربعة تتكون من غرفتين فقط ودفعوا فيها 500 دينار لمدة شهر. من جانب آخر، أبدى أبناء الجالية العراقية الكبيرة في الأردن ارتياحهم لتصريحات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التي طمأن فيها العراقيين في بلاده بأنهم يعيشون بين أهلهم.

ونقلت صحيفة »الغد« الأردنية عن عراقيين قولهم ان الأردن كان وسيبقى على الدوام الملاذ الآمن لكل العراقيين, الذين لجأوا إليه بعد استشراء عمليات القتل والعنف في بلدهم وأكدوا أنهم لم يلحظوا أي تغيير في سلوكيات الأردنيين تجاههم بعد إعلان أن منفذي العملية الإرهابية عراقيون قدموا من بغداد لتنفيذ عمليتهم، ووصفوا عناصر الخلية التفجيرية بأنهم نفر من المرتزقة الذين لبسوا ثياب الدين وباتوا يقتلون الناس باسمه دون ذنب لهم.

وندد عراقيون تجمهروا في الساحة الهاشمية وسط عمان بعيد سماعهم نبأ القبض على ساجدة الريشاوي بالجريمة الوحشية والعمل الإرهابي وأكدوا ان الإرهاب لا يفرق بين دولة وأخرى, ولا بين طفل وشيخ.