بدأت في العاصمة القطرية الدوحة أمس أعمال المؤتمر العالمي الثاني للنواب العموم والمدعين العامين ورؤساء الإدعاء، والذي سيبحث في آلية لمكافحة الإرهاب، وسد الفراغ التشريعي في مسألة الملاحقة القانونية للمشتبه بهم، وإنشاء مكتب إقليمي لمكافحة الإرهاب في قطر.
وتحدث رئيس الوزراء القطري الشيخ عبد الله بن خليفة آل ثاني في افتتاح المؤتمر، منوها بأساليب ارتكاب الجريمة من حيث البعد التقني والمكاني، خاصة في ظل العولمة والتقنية الحديثة التي باتت تسهل للبعض اقتراف الجرائم.
وأشار رئيس الوزراء القطري إلى أن هذه التحديات تضع على كاهل السلطة مسؤولية التصدي لها، عبر تعزيز أجهزة البحث والتحقيق المتطورة. وأكد سعي بلاده إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال مكافحة الجرائم والتحقيق فيها وتقديم مرتكبيها للعدالة، لافتا إلى أن قطر أبرمت العديد من الاتفاقيات الثنائية والجماعية لتحقيق تلك الغايات والعمل على إيجاد الأطر اللازمة لتعزيز ذلك التعاون، وتحقيق الانسجام بين النظم القانونية المختلفة، سعيا وراء تحقيق العدالة بصورة أفضل وتفويت الفرصة على من يحاولون استغلال الثغرات التشريعية للإفلات بجرائمهم.
ويتألف المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام من ورش عمل عدة تعمل على إيجاد الآليات اللازمة لمكافحة الفساد، والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى التصدي لظاهرة الإرهاب، والهامش القانوني المتعلق بها، وإيجاد السبل اللازمة للتغلب على ظاهرة جرائم الحاسوب التي لا تزال تفتقر للبعد القانوني لمعالجتها.
وبعد جلسة الافتتاح، عقدت ورشة عمل بشأن المتطلبات اللازمة لتطوير خدمات التحقيق من أجل التعامل مع أشكال حديثة من الجريمة. وتناولت الورشة الثانية لليوم الأول من المؤتمر الاستراتيجيات والإجراءات العملية اللازمة لتعزيز قدرة التحقيق على التعامل مع الجريمة المنظمة المتنقلة، وقضيتي الإرهاب والفساد.
إلى ذلك، قال النائب العام القطري، علي المري، إن الدول المشاركة في المؤتمر وافقت على إنشاء مكتب إقليمي في منطقة الشرق الأوسط لمكافحة المخدرات، وأوضح المري في تصريحات له على هامش المؤتمر، أن الفكرة بدأت منذ عامين، موضحا أن قطر عرضت استضافة المكتب على أراضيها الذي سوف يخضع لإشراف مشترك مع هيئة الأمم المتحدة، وقال إن بلاده ستقدم مليونين ونصف المليون دولار كدعم على مدى العشر سنوات المقبلة، مشيراً إلى أن عمل المكتب سيكون عبر الشباب والرياضة كأسلوب جديد في دعم عمليات المكافحة.
الدوحة ـ أيمن عبوشي:
