بدأ الثوار السابقون في إقليم أتشيه الإندونيسي أمس تسليم أسلحتهم بموجب المرحلة الثالثة من اتفاق السلام التاريخي المكون من أربع مراحل، فيما أعلن الجيش الاندونيسي أنه سيسحب آلافاً من قواته هذا الأسبوع من الإقليم. وسارعت حركة أتشيه الحرة والحكومة الإندونيسية إلى العمل على تقليص التوترات منذ أن وقعا اتفاقاً في العاصمة الفنلندية هلسنكي في أغسطس الماضي أنهى أطول حرب أهلية في آسيا، تسببت في مقتل 15 ألفا غالبيتهم مدنيون.
ومن المقرر أن تجري المرحلة الرابعة والأخيرة من نزع سلاح النشطين وسحب القوات الحكومية الشهر المقبل. وقال ممثل الجيش الاندونيسي في لجنة المراقبة في أتشيه التي تقودها أوروبا الميجر جنرال بامبانغ دارمونو وتشرف على اتفاق السلام فأكد أن »جهود الاندماج جارية«، وأنه لم تحدث أية مقاومة أو إطلاق نار منذ توقيع الاتفاق، معلنا أن الحكومة ستسحب 5665 جنديا و1350 شرطيا فور استكمال المرحلة الثالثة من تسليم السلاح، وأعرب عن أمله في أن تبدأ عملية الانسحاب في 19 نوفمبر.
يشار إلى أنه بموجب اتفاق السلام تقلص اندونيسيا التي كان لها أكثر من 30 ألف جندي و15 ألف شرطي في أتشيه حجم قواتها إلى 14700 جندي ونحو 9000 شرطي. من جانب ثان، أعلنت الشرطة الإندونيسية أن قواتها تشن حملة تمشيط واسعة النطاق في وسط إندونيسيا وبخاصة جزيرة جاوة الشرقية لتعقب أعوان الإرهابي الماليزي أزهري بن حسين، الذي قتل في اشتباكات مع أجهزة الأمن في مدينة باتو في جاوة الشرقية مساء الأربعاء الماضي، ومصادرة الأسلحة والمتفجرات التي في حوزتهم.
وأوضح الناطق باسم الشرطة الاندونيسية أوندانغ سوتارسا في تصريحات للصحافيين أن أجهزة الأمن قامت بتمشيط مناطق الغابات في جاوة الشرقية عقب تلقيها معلومات من أحد الأشخاص الذين انشقوا عن جماعة أزهري بن حسين العام 2000 بأن بن حسين خبأ كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات في 12 منطقة مختلفة من بينها غابات جاوة. وأشار إلى أن قوات الشرطة تواصل مطاردتها للماليزي نور الدين محمد توب الذي تتهمه هو وزميله السابق أزهري بن حسين بالتورط في العديد من الهجمات التي شهدتها اندونيسيا خلال السنوات الثلاث الماضية. (وكالات)