دافع مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي عن مبررات غزو العراق مجددا ونفى أن يكون الرئيس جورج بوش قد تلاعب بالمعلومات التي أمدته بها الاستخبارات قبل الحرب، أو أن يكون بوش قد ضلل الرأي العام أو الكونغرس لكنه أقر في الوقت نفسه بخطأ الإدارة الاميركية في قضية أسلحة الدمار الشامل التي زعمت امتلاك العراق لها.

وقال هادلي في تصريحات لشبكة "سي.إن.إن" الاخبارية الأميركية إن »بوش اعتمد في قراره بخصوص الحرب على الأحكام الجماعية للمعلومات الاستخباراتية«. وأضاف إنه »ليس من العدل ولا الحكمة إعادة فتح التحقيق في قضية نظر فيها مصدران ذوا سلطة واعتبرت منتهية بينما رجالنا ونساؤنا يضعون حياتهم على خط النار .. إننا نحتاج إلى أن نضع هذا الجدل وراء ظهورنا".

ومن جانبه، رفض رئيس اللجنة القومية للحزب الديمقراطي هاوارد دين انتقادات بوش بشأن معرفة أعضاء "الكونغرس" وبخاصة الديمقراطيين نفس المعلومات الاستخبارية التي اعتمد عليها في قرار الحرب. واتهم بوش بالتضليل وتحداه ان يكون قد عرض على "الكونغرس" نفس المعلومات. وقال ان الرئيس الأميركي حجب بعض المعلومات وبعض التنبيهات المتعلقة بها، مشيرا إلى أن لجنة مجلس الشيوخ ستحقق في كيفية تعامل الإدارة الأميركية مع المعلومات التي تلقتها من الاستخبارات.

وحاول السيناتور الجمهوري جون ماكين الإمساك بالعصا من الوسط، وقال إنه إذا كان للديمقراطيين ان ينتقدوا قرار الحرب على العراق فليس من حقهم ان يتهموا الرئيس بوش بالكذب من أجل لي الحقائق لتبرير ذهابه لهذه الحرب. مشيراً إلى ان كل استخبارات العالم ومن بينها الروسية والفرنسية انتهوا إلى نفس الاستنتاجات.