حذرت الأمم المتحدة أمس من انتهاكات في حقوق الإنسان في العراق نتيجة "العمليات العسكرية الجارية حالياً وخاصة في المناطق الغربية والشمالية من البلاد، وأعربت عن قلقها من أن بعض الجرائم بحق المدنيين ارتكبت من قبل أشخاص يرتدون زي الشرطة أو الجيش ويستخدمون المعدات والأجهزة الخاصة بهما".

وأوضحت الأمم المتحدة في تقريرها الذي جاء بعنوان "وضع حقوق الإنسان في العراق للفترة من الأول من سبتمبر لغاية 31 من أكتوبر الماضي"، ان "حملات القصف المتكررة التي نفذتها الجماعات المسلحة ضد المدنيين والمساجد أدت إلى ازدياد المخاوف من تدهور العلاقات بين أفراد المجتمع وتحولها إلى حالة من الخوف والعداوة والانتقام". وأضافت ان "أجزاء كبيرة من العراق ما زالت تعاني من حالة انهيار عام في القانون والنظام يتمثل بانتشار العنف عبر أرجاء البلاد".

وأشارت إلى أن "الهجمات الإرهابية وعمليات الاغتيال المستهدفة وحالات الإعدام التي تمت خارج نطاق القانون أدت إلى قتل وجرح مئات المدنيين". وحذرت من تصاعد عمليات اعتقال أشخاص بتهم تتعلق بالإرهاب.

وأضاف التقرير ان "العمليات الأمنية الكبيرة التي تشنها القوات الخاصة والشرطة العراقية ما زالت تتجاهل التعليمات التي أعلنها وزير الداخلية (بيان باقر صولاغ) في شهر أغسطس من أجل ضمان حماية الأفراد أثناء عمليات الاعتقال والتفتيش". وأكد أن "العمليات العسكرية الجارية حالياً وخاصة في المناطق الغربية والشمالية من البلاد ما زالت تتسبب في نزوح آلاف العائلات ومعاناتهم كما تلحق آثاراً جسيمة بالمدنيين بشكل عام".

وذكرت الأمم المتحدة أن العدد الإجمالي للمعتقلين في تزايد مستمر بسبب الاعتقالات الجماعية التي جرت أثناء العمليات الأمنية والعسكرية، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من المحتجزين تم اعتقالهم من قبل قوات التحالف "لأسباب أمنية ملحة". بينما وصل عدد القتلى المدنيين منذ أوائل عام 2004 حوالي 30 ألفاً.