شن الجيش الاميركي حملة تفتيش واسعة في قرية الدور مسقط رأس نائب الرئيس العراقي السابق عزة ابراهيم الدوري، وابقى على رصد مكافأة عشرة ملايين دولار لمن يدلى بمعلومات تقود الى الدوري اوجثته بعد ما شكك مسؤول عسكري اميركي في نبأ وفاة الدوري الذي اعلنه حزب البعث العراقي المنحل الجمعة.

وقال النقيب خليل الدوري من الشرطة العراقية امس ان »نحو 600 جندي من الجيشين الاميركي والعراقي شنوا صباح (أمس) حملة تفتيش في قرية الدور شمال بغدادحيث اغلقت مداخل ومخارج القرية«. وأوضح ان الحملة التي بدأت في وقت مبكر امس "في منطقة المواشطة التي يسكنها اقارب لعزة ابراهيم الدوري".

وقال سكان القرية ان القوات المشاركة في العملية ابلغتهم ان لديها معلومات عن وجود جثة عزة ابراهيم وانهم جاءوا للتحقق منها. وأكد خليل الدوري من أبناء القرية ان القوات لم تعتقل أياً من السكان المحليين خلال حملتها.

وجاءت حملة التفتيش على الدور بالتزامن مع اعلان الجبش الاميركي الابقاء على مكافأة العشرة ملايين دولار التي اعلنها في السابق من أجل الحصول على معلومات تقود الى القبض على الدوري الذي يحمل الرقم ستة على اللائحة الاميركية للاشخاص ال55 المطلوبين او الاستدلال على مكان دفنه.

وقال الجيش في بيان، ان شكا لدى المسؤولين في قوات التحالف بشأن الادعاء الذي صدر، عن وفاة الدوري. وأشار إلى "ان هناك تقارير متضاربة بشأن الدوري.. ففي 12 نوفمبر اورد موقع بعثي على الانترنيت عن وفاته، ولكن محررهذا الموقع ادلى بادعاء كاذب في الماضي.. وفي موقع الكتروني اخر تابع لحزب البعث، تم الاعتذار بشأن التقارير الكاذبة عن وفاة الدوري وادعى ان الدوري لايزال حياً".

وأضاف البيان "يبقى الدوري احد المسؤولين الكبار الذي لايزال طليقاً، وتشير العديد من التقارير الى انه من المحتمل ان يكون بصحة غير جيدة وانه يفتقد الى اماكن يختبيء بها ويفتقر الى المساندين له والراغبين بتقديم العون له (في شمال العراق)".

وأشار إلى ان مسؤولى الاستخبارات العراقية وقوات التحالف لاحظوا وجود دليل قوي على ان تأثير الدوري على قيادة حزب البعث المنحل تضاءل منذ ان فقد قدرته على القيام بالاتصالات المطلوبة لتعزيز الولاء بين المتبقين من شبكته ومساعديه.

ويعتقد المسؤلون ان الدوري "لديه المقدرة المالية التي قام بتحويلها شخصياً الى سوريا، وهذه الاموال نهبت من العراق خلال فترة حكم صدام حسين ويتم استخدامها الان لتمويل العديد من هجمات المتمردين في العراق".

بغداد ـ البيان والوكالات: