غادر زعيم التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون بيروت صباح أمس متوجهاً إلى واشنطن في زيارة لأسبوعين يلتقي خلالها مسؤولين في الإدارة الأميركية و»الكونغرس«, ويتصدر أجندتها الملف الرئاسي بوصفه مرشحاً محتملاً لرئاسة لبنان والعلاقات الداخلية مع حزب الله.

وقال انطوان نصر الله الناطق باسم عون لوكالة "فرانس برس" إن "مغادرة العماد عون صباح الاثنين أبقيت سرية لأسباب أمنية". وكان عون حقق نجاحاً كبيراً في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في مايو ويونيو الماضيين بعد فترة قصيرة على عودته من المنفى في فرنسا، وفاز على رأس كتلة تجاوزت العشرين نائباً. وهو يعيش حالياً في منزل في الضواحي الشمالية لبيروت وسط حماية أمنية مشددة تخوفاً من تعرضه للاغتيال.

ومن المقرر أن يلتقي عون في الولايات المتحدة مسؤولين في الإدارة الأميركية وأعضاء في مجلسي النواب والشيوخ إضافة إلى ممثلين عن الجالية اللبنانية هناك. وقال نصرالله إن »برنامجاً مفصلاً لتحرك عون في الولايات المتحدة سيعلن

لاحقاً«.

وسبق توجه عون إلى واشنطن، تكثيف جلسات الحوار والتواصل بين ممثليه وممثلي قيادة (حزب الله) سعياً إلى صياغة تفاهمات حول عدد من القضايا وأبرزها العناوين الإصلاحية والاجتماعية.

وأعلن عون انه مرشح محتمل لرئاسة الجمهورية في حال أجبر الرئيس الحالي اميل لحود على الاستقالة على خلفية تداعيات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير الماضي. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التقت عون في مقر السفارة الأميركية خلال زيارتها الأخيرة إلى لبنان في سبتمبر الماضي.

وخلال إقامته في المنفى في باريس طوال نحو 14 سنة أقام عون علاقات وثيقة مع عدد من أعضاء "الكونغرس" الأميركي، وهو يعتبر انه كان وراء قانون تم التصويت عليه في "الكونغرس" في ديسمبر 2002 فرض عقوبات على سوريا، ووراء قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي طالب بانسحاب القوات السورية من لبنان.

ومع انه كان من أشد المناهضين للسياسة السورية في لبنان فإنه بات يدعو إلى إقامة علاقات متوازنة وطبيعية مع سوريا بعدما سحبت قواتها منه في ابريل الماضي.

وتعارض كتلة النائب سعد الحريري التي تحظى بأكثرية داخل البرلمان انتخاب عون رئيسا للجمهورية.