تباحث الرئيس السوري بشار الأسد مع أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي برئاسة معين بشور في سبل توعية وتحفيز الشارع العربي لمواجهة الضغوط على سوريا وللحفاظ على الهوية العربية, في وقت تتحرك منظمات المجتمع المدني في السودان لتنظيم مسيرات تأييد لدمشق أمام السفارة الأميركية ومقر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة إلى جانب مطالبة الحكومة بوقف استقبال الوفد الأميركي.

وذكرت وكالة الأنباء السورية أنه جرى خلال اللقاء الذي عقد في قصر الشعب استعراض الأوضاع الخطيرة التي تمر بها المنطقة العربية والضغوط التي تمارس على سوريا والتهديدات التي تواجهها. كما جرى "بحث الوسائل الكفيلة بتوضيح ما يحاك ضد سوريا والمنطقة من مؤامرات وبتحفيز الشارع العربي وتوعيته للحفاظ على الهوية القومية ودور المؤتمر القومي العربي بهذا الشأن".

وأكد الدكتور محمد المسفر أستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر أن اللقاء مع الرئيس كان منفتحاً وشفافاً "خاصة ما يتعلق بتمتين وتعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة الهجمة الأميركية والإسرائيلية التي تتعرض لها سوريا في هذه الظروف". وقال الأب أنطوان ضو من لبنان إن اللقاء كان ممتازاً ونوقشت جميع المواضيع التي تشغل بال المواطن العربي.

في غضون ذلك أكدت الهيئة الشعبية السودانية لمناصرة الشعوب دعمها لصمود الشعب السوري في مواجهة الضغوط المعلنة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وبعض الدول الغربية.

وقال نقيب المحامين رئيس الهيئة السودانية لمناصرة الشعوب فتحي خليل عقب الاجتماع التداولي للهيئة الأحد إن الاجتماع الذي شاركت فيه الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني تداول الطرق المناسبة لدعم صمود الشعب السوري عقب تعقيد الإدارة الأميركية وأعوانها من لهجة التهديدات على أثر تقرير لجنة ميليس التابعة للأمم المتحدة للتحقيق في حادث اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وأوضح أنه تم تشكيل غرفة عمليات ستباشر عملها وستشرع في تنفيذ البرنامج المتفق عليه لدعم الشعب السوري في مواجهة المخطط المعلن من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يشمل تسيير مواكب جماهيرية في المركز والولايات تعبيراً عن الموقف السوداني الرافض وإعداد مذكرات من النقابات والمنظمات الشعبية لنظيراتها في سوريا والدول العربية والاعتصام أمام مقر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بالخرطوم إلى جانب تسيير مظاهرة للسفارة الأميركية وعقد ندوات والتوقف عن العمل لفترة محددة إعلاناً للتضامن ومطالبة الحكومة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أميركا وإيقاف أية زيارات لوفود أميركية رسمية للبلاد إلى حين تعديل موقفها.