دعت الأحزاب والقوى السنية إلى وقف فوري للعمليات العسكرية وحملات الدهم التي تقوم بها القوات العراقية بدعم جنود أميركيين في محافظتي الأنبار وديالى في وقت كشفت القوات الأميركية عن اعتقال 250 عراقيا في بغداد وأعلنت دخول عملية "الستار الفولاذي" في منطقة الكرابلة قرب الحدود السورية مراحلها الأخيرة.

وقال الحزب الإسلامي العراقي اكبر الأحزاب السنية في بيان امس "إننا نطالب بإيقاف فوري لكل أنواع المداهمات والعملية العسكرية في المحافظات كافة وخصوصا في محافظتي الانبار (غرب) وديالى (شمال شرق)". وأضاف ان "الحزب الإسلامي اذ يستنكر هذه العمليات التي لم تجن منها المحافظات إلا الويلات، فانه يرى فيها حلقة في سلسلة حلقات من شأنها إجهاض العملية السياسية في المحافظات المغيبة واستمرارا في تدهور الوضع الأمني".

ورأى ان »العمليات العسكرية الواسعة من قبل القوات الأميركية المحتلة جعلت حياة الناس في محافظة الانبار المنكوبة جحيما لا يطاق". وأشار إلى ان "العمليات وصلت إلى حد كارثي وخلفت اعتقالات وقتلا وتدميرا. وآخر أخبار محافظة الانبار تشير الى عملية عسكرية تكاد تكون على الأبواب في مدينة الرمادي (غرب بغداد) حيث تقطعت بالناس السبل بعد تمركز القوات الأميركية في عدد من المواقع داخل المدينة وقطعها للشارع العام".

ومن جانبه، طالب "المؤتمر العام لأهل العراق" الذي يتزعمه عدنان سلمان الدليمي (سني) في بيان بوقف حملة الاعتقالات الجارية حاليا ضد رموز اهل السنة في محافظة ديالى.

وقال البيان انه "في الوقت الذي يستعد فيه العراقيون للمشاركة في الانتخابات المقبلة والتي لم يتبق على موعدها سوى بضعة اسابيع نلاحظ تصاعد موجة الاعتقالات والمداهمات والاغتيالات في صفوف المواطنين الشرفاء من أبناء العراق لاسيما من أهل السنة".

وأكد البيان ان "هذه العمليات تقوم بها وزارة الدفاع والداخلية والميليشيات التابعة لبعض الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية". موضحاً ان "القاصي والداني يعرفان ان الهدف من ذلك هو إقصاء وإبعاد أهل السنة بشكل خاص من المشاركة في الانتخابات والعملية السياسية المقبلة برمتها".

واعتبر البيان ان "آخر هذه الحملات ما تقوم به وزارة الداخلية ضد عدد من رموز اهل السنة في محافظة ديالى وقضاء المقدادية وبعض القرى على طريق بغداد بعقوبة حيث تم اعتقال العشرات من المواطنين وبعض الرموز الدينية والسياسية".

ودعا المؤتمر إلى "إيقاف هذه الحملات« طالبا من المنظمات الدولية "التدخل السريع والوقوف على حقيقة ما يجري في العراق من انتهاك لحقوق الإنسان من قبل الحكومة".

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي أمس ان »قوات التحالف اعتقلت أكثر من 250 مشتبها بهم وصادرت سبعة مخابئ للسلاح وأبطلت مفعول 37 عبوة ناسفة خلال عملية عسكرية قامت بها من السادس لغاية الحادي عشر من الشهر الحالي في مناطق مختلفة من بغداد".

وقال الناطق باسم قوة "تاسك فورس" المكلفة حماية العاصمة بغداد اللفتنانت كولونيل روبرت ويتستون، ان هذه "العمليات تهدف الى انهاء وجود التمرد في العاصمة لخلق مناخ آمن للانتخابات المقبلة منتصف الشهر المقبل".

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان دخول عملية "الستار الفولاذي" العسكرية التي تشارك فيها قوات أميركية وعراقية في منطقة الكرابلة على الحدود السورية في "مراحلها الأخيرة".

وأوضح البيان في وقت متأخر السبت ان »وجود المتفجرات الجاهزة للانفجار أدى الى إبطاء تقدم القوات لكنه لم يوقفه«. وأضاف ان "نحو 19 عبوة ناسفة محلية الصنع تم اكتشافها في منطقة الكرابلة بالإضافة إلى ثلاثة منازل تم تلغيمها بالمتفجرات وسيارة".

وميدانيا أيضا ذكرت الشرطة العراقية أمس أن ثمانية عراقيين أصيبوا بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدف دورية للجيش العراقي في كركوك شمال العراق.

بغداد ـ البيان والوكالات