قتل جيش الاحتلال الاسرائيلي امس فلسطينيين اثنين من »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة فتح في حادثين منفصلين بقطاع غزة والضفة الغربية، مادفع الكتائب الى الاعلان عن انها لن تجدد التهدئة، فيما ذكرت مصادر ان الاحتلال يواصل اعتقال الفتيات فى الخليل.

وقالت الإذاعة الاسرائيلية إن دورية لجيش الاحتلال تبادلت إطلاق النار مع ثلاثة مسلحين فلسطينيين ما أسفر عن استشهاد أحد أفراد كتائب شهداء الأقصى ويدعى شجاع بلعاوي »20 عاما« وإصابة اثنين آخرين.

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن الوحدة الخاصة الاسرائيلية أطلقت النار باتجاه السيارة التي كان يستقلها البلعاوي جنوب جنين فى الضفة ومنعت سيارات الاسعاف من الوصول إليه لساعات طويلة.

وتبين لاحقا أن السيارة التي استهدفتها الوحدة الخاصة كانت تقل مجموعة لـ »كتائب الأقصى« من بينهم بلعاوي وهو أحد المطلوبين للسلطات الاسرائيلية منذ عامين للاشتباه بشنه هجمات على إسرائيليين وكان تعرض سابقا للعديد من محاولات الاغتيال.

والوحدات الخاصة الإسرائيلية (المستعربون) هم مجموعة من الجيش الاسرائيلي يرتدون زيا مدنيا فلسطينيا ويستقلون سيارات مدنية تحمل لوحات أرقام تشير إلى أنها من داخل الاراضي الفلسطينية.

من جانبها، ذكرت الإذاعة الاسرائيلية الرسمية صباح امس أن "بلعاوي" كان قد تمكن من الهرب بعد إصابته بقدمه من السيارة حيث تم ملاحقته.وقالت الناطقة باسم الجيش إن الجنود عثروا على جثة بلعاوي لاحقا في منزل بقرية بالقرب من جنين حيث يبدو أنه توفي متأثرا بجروحه.

وكان الجيش الاسرائيلي ومصادر طبية فلسطينية ذكروا في وقت سابق أن جنودا من الجيش فتحوا النار على مجموعة من الفلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة مساء السبت عندما كانوا يزحفون تجاه سياج أمني على الحدود مع إسرائيل.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية: "في وقت متأخر بعد منتصف الليلة قبل الماضية حاول فلسطينيان تابعان لكتائب شهداء الاقصى زرع عبوة ناسفة على حدود قطاع غزة الشرقية مع أراضي ما يسمى بالخط الاخضر شرق منطقة خزاعة جنوب القطاع. فقام الجيش الاسرائيلي بإطلاق النار على بلال الشاعر البالغ من العمر 22 عاما العضو فى كتائب الاقصى وأرداه قتيلاً وإصابة آخر ويدعى محمد الشاعر" الذي وصفت جروحه بأنها خطيرة.

واكد محمد حجازي "أبو خالد" القائد العام للكتائب في القطاع أن كتائبه تعتبر التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في القاهرة في عداد المنتهية وفي اخر ايامها لأن العدوان الإسرائيلي لم يتوقف والاعتداءات ضد الفلسطينيين مستمرة.

وقال إذا تم التجديد للتهدئة فلن نوافق إلا بحماية دولية تضمن عدم تواصل عمليات الاغتيال والانتهاكات التي لا تزال يومياً تقوم بها قوات الاحتلال في الضفة وغيرها.

وأكد في تصريحات أن الحديث عن تفكيك "كتائب الأقصى" مستحيل "فكتائب الأقصى" عاهدت الله على السير حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني. واضاف ان كتائب الأقصى منذ الطلقة الاولي لها عاهدت الله على ان تستمر في هذا الدرب حتى دحر آخر جندي اسرائيلي عن تراب فلسطين، والمقاومة حق شرعي كفلته كل القوانين الدولية.

وردا على سؤال عن مستقبل قطاع غزة بعد الانسحاب اجاب حجازى: "من قال ان قطاع غزة قد تحرر بالكامل فهو خاطئ، لأن المعابر مازالت تحت السيطرة الاسرائيلية وما زال الجو تجوبه الطائرات بكل أشكالها وما زال البحر يتحكم بفتحه او إغلاقة جيش الاحتلال وهذا معناه ان غزة ما زالت فعلاً في سجن كبير".

الى ذلك استنكرت مؤسسة حقوقية فلسطينية التصعيد الصهيوني لعمليات الاعتقال التي تشنها قوات الاحتلال ضد فتيات وسيدات في محافظة الخليل. ووصف نادي الأسير في الخليل، في بيان عمليات الاعتقال، بأنها تندرج في سياق العمليات القمعية، التي تمارسها قوات الاحتلال في الخليل، خصوصاً في البلدة القديمة من المدينة.

وكشف البيان عن ارتفاع عدد الأسيرات في المحافظة منذ بداية انتفاضة الأقصى إلى 39 أسيرة، وذلك عقب اعتقال خمس فتيات دون سن الثامنة عشرة، إلى جانب سيدة في الثلاثين من عمرها جرى اعتقالهن خلال الشهر الماضي.

ونفى مدير النادي أمجد النجار، الادعاءات التي تتذرع بها قوات الاحتلال لتبرير اعتقالها لمواطنات من المحافظة، والتي تتلخص بصورة دائمة في زعم محاولات طعن جنود صهاينة، وحيازة أسلحة بيضاء، مشيراً إلى أنه تم اعتقال سيدات مواطنات خلال الثلاثين يوماً الماضية، معظمهن جرى اعتقالهن على مداخل وبوابات الحرم الإبراهيمي الشريف في البلدة القديمة من الخليل.

وأوضح أن جنود الاحتلال والمستوطنين، الذين يقيمون في العديد من البؤر الاستيطانية في المدينة، يتعمدون ممارسة الإذلال والإهانة بحق أهالي الخليل، لا سيما طالبات المدارس والمواطنات الواقعة منازلهن في المدينة القديمة.

غزة ـ البيان