اعترف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنه يواجه الآن طريقا وعرا للغاية في ما يتعلق بالمضي قدما في الإصلاحات وذلك بعدما رفض البرلمان مقترحاته الخاصة بمنح الشرطة سلطات جديدة لمكافحة الإرهاب. لكن بلير عبر عن إيمانه بأنه كان على حق في السعي منح الشرطة سلطات تمكنها من اعتقال من يشتبه بصلتهم بالإرهاب لمدة تصل إلى 90 يوما من دون توجيه تهم.
وكتب بلير في مقال لصحيفة "نيوز اوف ذا ورلد" امس بعد ان مني بأول هزيمة برلمانية خلال أكثر من ثمانية أعوام من رئاسته للوزراء "يؤسفني ان التهديد الإرهابي الذي نواجهه لا يتخيله احد". وقال "لا يكاد يمر يوم من دون ان تقع دولة ما في مكان ما في العالم ضحية له (الإرهاب). الأسبوع الماضي كان الأردن وقبله بأسبوع كانت الهند وقبلها بفترة قصيرة كانت مصر".
وأضاف "ان تحذير الناس من الخطر الذي نواجهه لا يمثل سياسة ترويع". كتب بلير في المقال "كل هذا سيتطلب قيادة أكثر صرامة وقوة... وفي بعض الاحيان سأواجه مثلما حدث هذا الاسبوع طريقا وعرا للغاية«. وقال بلير انه وأعضاء مجلس وزرائه مصممون على "مواصلة القيام بما هو صحيح وليس بما هو سهل".
وكان بلير الذي تولى رئاسة الوزراء عام 1997 بعد فوز كاسح في الانتخابات لمس تراجعا في وضعه منذ حرب العراق عام 2003 رغم فوزه بفترة ثالثة في السلطة في مايو الماضي. وبرز هذا جليا في استطلاع للرأي نشرته صحيفة "غارديان" أول من أمس أظهر ان ثلثي الناخبين تقريبا يعتقدون ان سلطة بلير تضررت نتيجة لهزيمته في التصويت.
وقال غيريمي كوربين احد المتمردين داخل حزب العمال الحاكم انه سيكون من "الصعب للغاية" على بلير ان يستمر اذا مني بهزيمة برلمانية أخرى. ولكن بلير تعهد بألا يتخلى عن شيء من خططه لإصلاح المدارس والمستشفيات ونظام الرعاية الاجتماعية رغم معارضة عدد كبير من أعضاء حزبه لهذه الخطط.
وفي يوم الهزيمة التي مني بها بلير في البرلمان الأربعاء الماضي أيد الأعضاء لاحقا احتجاز المشتبه بهم لمدة أقل بكثير لا تتعدى 28 يوما بدلا من 14 يوما حاليا.