بدأ وفد من المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي أمس زيارة عمل إلى الجزائر تستمر خمسة أيام للتحقيق في قدرة القوانين التي وضعتها الحكومة الجزائرية على منع تمويل الإرهاب، ومدى تطبيق هذه القوانين ميدانياً.

وقالت مصادر على صلة بموضوع الزيارة إن الوفد سيطلع على تفاصيل الفضائح المالية التي شهدتها الجزائر في السنوات الأخيرة وبينها إفلاس مصارف وتحويل مبالغ مالية ضخمة إلى الخارج خارج القنوات الرسمية للتحويلات المالية.

وسيجري الوفد محادثات "معمقة" في وزارتي العدل والخارجية وعلى مستوى مصرف الجزائر (البنك المركزي) الذي يحتكر الإشراف على جميع العمليات الخاصة بالعملة الأجنبية ومراقبتها.

ويدرس الوفد عمليات الاحتيال والتحويل الكبرى سواء في المصارف الخاصة التي أعلن بعضها مسؤولاً عن الفضائح المالية أو المصارف العمومية مثلما حدث في الآونة الأخيرة حين تم اكتشاف تحويل ما يقارب من نصف مليار دولار إلى وجهة غير معلومة ويجري التحقيق في الجزائر حاليا بصدد هذا المبلغ. كما يقف الوفد على طرق المطارات والموانئ ومدى تجهيزها لكشف عمليات تهريب الأموال إلى الخارج.

وكانت الحكومة الجزائرية قد أنشأت قبل نحو ثلاث سنوات »لجنة الاستعلام المالي« التي يشرف عليها وزير المالية وتضم قطاعات أخرى في مقدمتها الأمن لمراقبة حركة الأموال لمنع تحولها إلى شبكات الإرهاب والجريمة المنظمة.

وضيقت السلطات الجزائرية في المدة الأخيرة على عمليات دخول الأموال بالعملة الأجنبية وإخضاعها لمراقبة شديدة على مستوى البنوك. حتى أن مصارف معروفة عالمياً مثل مصرف "سوسياتي جنرال" الفرنسي تضع شروطاً لمن يفتح فيها رصيداً لم تكن تخطر على بال بمنع سحب أكثر من ألف و500 دولار من الرصيد شهرياً، وهو إجراء يحرم الناس من التصرف في أموالهم لكن المصرف يرى أنه مجبر على اتخاذ هذه الخطوة لتفادي السقوط في العمل غير المباشر مع شبكات الإرهاب.

الجزائر ـ البيان