عرض الرئيس الفرنسي جاك شيراك على نظيره الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة عقد لقاء ثنائي لإزالة الخلافات بين الجانبين، مع إعلان الجزائر بدء تحديث جيشها بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأعرب شيراك في الرسالة عن أمله في توقيع معاهدة الصداقة قريبا، وأكد أن السياسيين ورجال الأعمال في فرنسا يتابعون باهتمام التطورات التي تسجلها الجزائر على صعيد النمو الاقتصادي والارتياح المالي والاستقرار السياسي.
وجاء في الرسالة حسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية "تعلمون سيادة الرئيس العلاقة الصادقة التي تربط بلدينا وأمنيتي في إثرائها قصد تعزيز العلاقات التاريخية والجغرافية والإنسانية القائمة بين بلدينا، بل بين أوروبا ومغرب عربي أكثـر اتحادا وتضامنا، ولهذا الغرض يسعدني أن نلتقي قريبا إن كان ذلك يناسبكم".
أضاف شيراك في سياق تذكير بوتفليقة بالالتزامات المشتركة بينهما: "بتوقيعنا على تصريح الجزائر في الثاني من مارس 2003 أكدنا إرادتنا في تعميق العلاقة بوضع قواعد شراكة متميزة، حيث اتفقنا خلال زيارتي إلى الجزائر في ابريل 2004 على تكريس هذا المسار بالتوقيع على معاهدة صداقة". وأعلن أن بلاده تسعى إلى المشاركة بقوة في تحقيق مشاريع النهضة الاقتصادية التي تطمح إليها الجزائر.
وتأتي رسالة شيراك خطوة على طريق إزالة الخلافات التي ظهرت منذ فبراير الماضي عندما صادق البرلمان الفرنسي على قانون جديد يمجد الاستعمار وبخاصة في منطقة المغرب العربي ويعتبره دافعا لترقية المستعمرات، وهو الأمر الذي أدانته الجزائر وأدانه الرئيس بوتفليقة شخصيا في معظم خطاباته لهذا العام.
إلى ذلك، قال الوزير الجزائري المنتدب للدفاع الوطني اللواء عبد المالك قنايزية إن الجزائر منسجمة تماما مع خطط الحلف الأطلسي وإنها شرعت بالفعل في تحديث جيشها على أسس احترافية عالية المستوى بالتنسيق التام مع قيادة الحلف.
وأوضح قنايزية، على هامش ملتقى إقليمي نظمه مركز الجزائر للدراسات الاستراتيجية الشاملة بالتنسيق مع القسم الدبلوماسي في المنظمة الأطلسية خاص بتقييم التعاون بين الجانبين اختتم أمس، أن بلاده قررت تلبية دعوة الدول الأوروبية وانضمت إلى الحلف كعضو مراقب منذ عام 2000، وتقوم بالمهمات المنوطة بها ضمن المجموعة على أحسن ما يرام. وأضاف إن توسيع مجال الحلف لست دول في الضفة الجنوبية للبحر المتوسط يساهم في تعزيز أمن المنطقة ومكافحة الإرهاب ونشر السلام.