استنكرت كتلة "المستقبل" النيابية التي يترأسها النائب سعد الحريري الخطاب الهجومي للرئيس السوري بشار الأسد ضد رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة ورئيس الكتلة سعد الحريري، وأكدت أن لبنان لن يتحول تحت أي ظرف من الظروف، إلى ممر أو مصنع أو مقر لإنتاج الفوضى ضد سوريا وشددت على التزامها بالنهج القومي والوطني لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
وجدّدت الكتلة »ثقتها بالسنيورة وحكومته. وأعلنت في بيان أصدرته اثر اجتماع استثنائي عقدته مساء السبت في قصر الحريري في قريطم "استغرابها وأسفها الشديدين، للطريقة التي تناول بها الأسد العلاقات اللبنانية ـــ السورية في خطابه، والخروج على القواعد والثوابت التاريخية التي تحكم هذه العلاقات منذ الاستقلال حتى الآن"،
مؤكدة "أن لبنان لن يتحول تحت أي ظرف من الظروف، إلى ممر أو مصنع أو مقر لإنتاج الفوضى ضد سوريا، بمثل ما لن يقبل أي لبناني أن يجعل البعض من الشقيقة سوريا، مقراً أو ممراً أو مصنعاً للتهويل على لبنان وتوجيه الاتهامات إلى قياداته الوطنية".
وأكدت "التزامها بالنهج القومي والوطني الذي رسمه الرئيس الشهيد رفيق الحريري". وأعربت "عن استنكارها الافتراءات التي يتعرض لها السنيورة، لا سيما تلك التي تريد تخوينه وتطعن بصدقية وطنيته وعروبته"، مؤكدة "ما ورد أكثر من مرة على لسان رئيسها النائب سعد الحريري، من أنها لن تقبل أي شكل من أشكال المساومة على دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه".
وأشارت إلى أن "الحملات التي تستهدف تيار الرئيس الشهيد، وتتركز بوجه خاص ضد رئيسها النائب سعد الحريري، هي حلقة في مسلسل التجني المتواصل، الذي لن يثني التيار والكتلة معاً، عن السعي الجاد والدؤوب في سبيل حماية نتائج التحقيق الدولي في الجريمة الإرهابية".
وإذ نبهت كتلة "المستقبل" "من مخاطر هذه الحملات"، واضعة إياها "في خانة التهديدات العلنية التي نخشى أن تكون الوجه الآخر لتلك التهديدات واتهامات التخوين، التي كانت توجه إلى الرئيس الشهيد في الغرف المغلقة".
رأت "أن التهويل على مجريات التحقيق في الجريمة الإرهابية، سواء من خلال التشكيك بهذه المجريات وبالنتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق حتى الآن، أو من خلال الضرب على أوتار المصالح القومية ومقتضياتها في مواجهة المخاطر الماثلة، يرمي أولا وأخيرا إلى الدعوة لطي صفحة التحقيق في الجريمة،
والامتناع عن سوق المشبوهين والمتهمين إلى قوس العدالة، وهو ما لن يلقى عندنا، وعند جميع اللبنانيين، بل عند كل العرب الذين كان رفيق الحريري يمثل رمزاً شريفاً ومتألقاً من رموزهم الحاكمة، أي صدى يمكن أن يقدم صك البراءة لتلك الحفنة من الأشرار، التي خططت لتخريب لبنان، وكتبت بيدها بطاقة الدعوة إلى ساحة المحاسبة مع المجتمع العربي والدولي".
وتوقفت الكتلة عند الانتهاكات الإسرائيلية الجوية والبحرية والبرية بحق سيادة لبنان ورأت فيها تهديداً متجدداً وخطيراً للبنان وشعبه. وطالبت المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن بوضع حد نهائي لهذه الانتهاكات ومضاعفاتها وإجبار إسرائيل على الانسحاب من بقية الأراضي المحتلة وحملها على وقف اعتداءاتها على سلامة لبنان وسيادة أراضيه.
بيروت ـ البيان