كشف الحزب الوطني الحاكم عن وجود اتصالات مكثفة تجري حاليا مع عدد كبير من المنشقين عن الحزب، الذين يخوضون انتخابات الإعادة غداً الثلاثاء، للإعلان عن عودتهم الى الحزب الحاكم، مقابل إعلان الحزب تبني هؤلاء وموافقته على إدراجهم كمرشحين رسميين له لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل جولة الإعادة،

وليحلوا محل المرشحين عن الوطني والذين سقطوا في الجولة الأولى وابتعدوا نهائيا عن المعركة ولتدارك الأزمة التي أظهرتها نتائج هذه المرحلة في جولتها الأولى بعد أن شهدت سقوطاً جماعياً لنحو 22 مرشحا بصورة لم تكن متوقعة.

وتعلن اليوم الاثنين نتائج عمليات الإحلال والتجديد التي تجري في العديد من دوائر أسيوط والمنيا وبني سويف والمنوفية لضمان الفوز بأكبر عدد من المقاعد.

في الوقت نفسه، استعد مرشحو جماعة "الإخوان المسلمين" الـ23 لخوض الانتخابات في جولة الإعادة غداً،

في حين فشلت محاولات أحزاب المعارضة في استقطاب أي من المنشقين عن الحزب الحاكم لخوض الانتخابات على برامجها مقابل وعود بمنحهم مناصب قيادية لتعويض السقوط الجماعي لمرشحي المعارضة في جولة الأربعاء الأولى.

وفي تطور مفاجئ لسير المعركة الانتخابية البرلمانية كشفت مصادر مطلعة من داخل الحزب الوطني الحاكم أن تربيطات سريعة ومتقابلة يجريها أمناء الحزب الوطني في العديد من دوائر القاهرة والمحافظات السبع الأخرى التي تشهد الإعادة للحصول على تعهدات من المنشقين و»الخوارج« من أعضاء الحزب الذين رشحوا أنفسهم كمستقلين في مواجهة مرشحي الحزب الرسميين بعودتهم إلى صفوف الحزب بعد إعلان فوزهم رسميا.

في الوقت نفسه، أفادت المصادر نفسها أن مساعي مرشحي الحزب الوطني فشلت في كسب ود هؤلاء المنشقين خلال مشاورات جرت من أجل التنسيق من دون علم الحزب رسميا لإنقاذ الموقف واعتبر المنشقون أن معركة الانتخابات الحالية هي معركة التحدي الكبرى لإثبات الذات.

وخيمت داخل أروقة الحزب الوطني الحاكم أجواء من القلق والارتباك ومخاوف من تكرار نكسة انتخابات برلمان 2000 بعد سقوط عدد كبير من مرشحي الحزب وخروجهم من دائرة المنافسة أو دخول مرحلة الإعادة وبعد أن مثل المرشحون المستقلون النسبة الكبرى في المنافسة في انتخابات الإعادة ومن بينهم نحو 23 من مرشحي "الإخوان".

وعلى صعيد ذي صلة، قرر الحزب الوطني الحاكم الدفع بفرق سياسية من قياداته إلى الدوائر الانتخابية التي ستشهد مرحلة الإعادة الثلاثاء المقبل وعقد مؤتمرات شعبية جديدة ليلة الانتخابات في جولتها الحاسمة من أجل حفز الناخبين على اختيار مرشحي الحزب الوطني.