أعدت السلطة الوطنية الفلسطينية حزمة مطالب لعرضها على وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم، تتضمن المطالبة بوقف الاستيطان والجدار وحل مشكلة معبر رفح بينما بدت الوزيرة غير متعجلة لحل سلمي رغم اعتبارها النزاع أولوية مطلقة،

في وقت أعلنت 8 أجنحة عسكرية لحركة فتح عن توحدها من اجل توجيه العمل العسكري للمناطق التي لا تزال تحت الاحتلال، فيما أيد الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي عمير بيريتس إخلاء مستوطنات في الضفة الغربية، معتبرا ان حلم إسرائيل الكبرى بعيد المنال.

وعشية زيارة رايس إلى رام الله لم يستبعد وزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة التوصل إلى اتفاق بشأن معبر رفح في حال وجهت رايس ضغوطاً على رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون.

وقال القدوة لـ"البيان" إن قضايا الانسحاب من غزة ستكون في صلب المحادثات مع رايس مشيراً إلى أن إخفاق المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في حل أي من هذه القضايا العالقة والتي بدونها يظل القطاع سجناً مثل معبر رفح الذي يربط غزة بالعالم الخارجي والربط بين الضفة وغزة وتشغيل المطار والميناء وإزالة أنقاض المستوطنات".

وأشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس « ابومازن« سيطالب رايس أيضاً بتدخل أميركي لوقف الاستيطان في الضفة ووقف تهويد القدس وبناء الجدار وفك الحصار المفروض على الأراضي الفلسطينية.

لكن مصادر أميركية مقربة من رايس قالت ان" وزيرة الخارجية الأميركية لن تطالب بالتوصل إلى حل سريع وانه لا يمكن المساس بأمن إسرائيل" . مشيرة إلى ان الأهم "هو انجاز الأمر بالطريقة السليمة وليس التعجل في انجازها".

وكانت رايس ذكرت قبل مغادرتها السعودية أمس أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يحتل أولوية مطلقة وان خريطة الطريق التي ترعاها الولايات المتحدة تعد مرشدا يعول عليه للتوصل إلى حل بإقامة دولتين.

وتعتزم رايس كذلك خلال محادثاتها مع أبو مازن "أن تحثه على كبح جماح النشطاء كما تريد أن تبحث كيف يمكن لقوات الأمن الفلسطينية أن توفر الأمن بشكل يعتمد عليه وأن تتعامل مع النشطاء".

واستبق شارون زيارة رايس ، باتخاذ خطوة تجميلية في إطار محاولته تخفيف الانتقادات الأميركية لتنكره للتعهدات التي قطعها أمام الرئيس بوش بشأن تفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وعقد اجتماعاً عاجلاً مع وزير الدفاع شاؤول موفاز ووزيرة القضاء تسيفي ليفني، نوقشت خلاله مسألة إخلاء بؤرة واحدة من بين اكثر من 20 بؤرة تعهد بتفكيكها.

فى هذه الأثناء أعلنت 8 أجنحة عسكرية تابعة لحركة "فتح" أمس خلال مؤتمر صحافي في مدينة غزة توحدها تحت مسمى "التجمع الوطني الفتحاوي". ودعت في وثيقة صادرة عنها إلى تبني استراتيجية عمل موحدة خاصة بها والعمل على وضع »آلية عمل نضالية تلبي متطلبات المرحلة الحالية".

وأكدت الوثيقة ضرورة الالتزام بالعمل العسكري والإعلامي الموحد مع "توجيه العمل العسكري للمناطق التي لا تزال تحت الاحتلال" داعية السلطة الفلسطينية إلى تطبيق مبدأ سيادة القانون ومبدأ تكافؤ الفرص و"محاربة الفساد والمفسدين".

وأوضحت الأذرع العسكرية خلال المؤتمر أن فتح» تسعى إلى وحدة الصف الفلسطيني ووحدة القرار الفلسطيني ووحدة حركة فتح دما واحدا وظرفا واحدا حتى نهايته وهو القدس الشريف«. والأجنحة العسكرية الموقعة على الوثيقة هي: كتائب شهداء الأقصى لواء العاصفة وكتائب شهداء الأقصى وحدات العاصفة وكتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد أبو جهاد وكتائب شهداء الأقصى وحدات الشهيد رائد الكرمي وكتائب شهداء الأقصى بيت حانون وكتائب شهداء الأقصى وحدات الجيش الشعبي وكتائب شهداء الأقصى جيش الأقصى وكتائب شهداء الأقصى لواء الشهيد بهاء أبو السعيد.

فى موازاة ذلك قال زعيم حزب العمل الاسرائيلى عمير بيريتس انه يؤيد إخلاء مستوطنات في الضفة. وأضاف في تصريحات بثها إذاعة (سوا) الأميركية انه اذا أراد شارون إعادة أجزاء من الضفة فإنه سيحصل على تأييده.

ورأى أن شارون يستحق الثناء لانسحابه من قطاع غزة مع أنه فشل في إيجاد حل

للمشكلات الاقتصادية والاجتماعية في إسرائيل. وأشار إلى أن الانسحاب من غزة أحدث صدمة في وعي الإسرائيليين فيما يتعلق بالمستوطنات، لافتا إلى أن الإسرائيليين أدركوا فجأة أن حلم اسرائيل الكبرى هو حلم دفعوا من أجله ثمنا باهظا ولا يمكن تحقيقه.

القدس المحتلة – رام الله ـ البيان والوكالات