تسعى موسكو إلى إقناع طهران بتسوية من شأنها تفادي تصعيد الخلاف النووي مع الغرب ، فيما أكدت النتائج الأولية لتحليل عينات من موقع بارشين العسكري الإيراني عدم وجود أي مؤشرات على نشاط نووي داخل الموقع.
وصرح رئيس مجلس الأمن القومي الروسي إيغور ايفانوف للصحافيين في طهران أن الهدف الرئيسي لروسيا هو أن يتسنى استئناف مفاوضات نووية بناءة بين إيران و"ترويكا" الإتحاد الأوروبي ووضع حد لهذه التوترات.
ومن جانبه قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لارجاني ان أنشطة تخصيب اليورانيوم الحساسة يجب ان تبقى بين أيدي الإيرانيين وأن بلاده مستعدة للاستماع إلى جميع مقترحات التسوية لحل الخلاف النووي.وأضاف: "نريد تكنولوجيا نووية يتابعها خبراء إيرانيون لكن هناك خيارات أخرى يمكن دراستها من أجل تحسين هذا المسار".
ويعتقد مراقبون أنه نظرا لحساسية هذه المسألة فقد اتفقت إيران وروسيا على عدم الإعلان عن أي مقترحات إلى أن يتم استيضاح كل التفاصيل.وكان ايفانوف وصل إلى طهران أول من أمس حيث تردد أنه يحمل اقتراحا يحظى أيضا بموافقة الإتحاد الأوروبي سيسمح لإيران بإجراء عملية تحويل اليورانيوم داخل إيران لكنه يقضى بأن ترسل الجمهورية الإيرانية الإسلامية مع ذلك غاز (يو إف 6) إلى روسيا من أجل عملية التخصيب.
وفي ما يتعلق بالنشاط النووي الإيراني، أفاد دبلوماسيون في فيينا ان النتائج الأولية لعملية تفتيش أجرتها الأمم المتحدة في موقع بارشين العسكري في إيران تظهر عدم وجود مؤشرات على نشاط نووي مع ان النتائج النهائية لم تصدر بعد.
وتنتظر الوكالة الدولية للطاقة النووية نتائج أخرى لعينات أخذت في الأول من نوفمبر الجاري من بارشين الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب شرق طهران.
والزيارات إلى مواقع عسكرية مثل بارشين تتجاوز ما تنص عليه معاهدة حظر الانتشار النووي التي تقتصر على تفتيش مواقع من المؤكد انها تشهد نشاطا نوويا.
وزار مفتشو الوكالة بارشين للمرة الأولى في يناير وتمكنوا من دخول خمسة أبنية في هذا المجمع الذي يضم عددا كبيرا من الأبنية. ولا يتوقع صدور النتائج النهائية إلا بعد اجتماع مجلس حكام الوكالة في 24 و25 من الشهر الجاري في فيينا. وكان الاجتماع الأخير للوكالة في سبتمبر خلص إلى ان إيران لا تحترم معاهدة حظر الانتشار النووي.
