شيع في الأردن أمس جثمان المخرج السوري العالمي مصطفى العقاد في جنازة حاشدة حيث نقل برا إلى مسقط رأسه مدينة حلب، بمشاركة عشرات المسؤولين الأردنيين وفى مقدمتهم رئيس الوزراء عدنان بدران، بينما كان في استقباله على الطرف السوري رئيس الوزراء محمد ناجى عطري، حيث سيوارى الثرى اليوم.

وانطلق ركب السيارات التي ترافق الجثمان من مستشفى المركز العربي للقلب في عمان حيث توفى العقاد متأثرا بجروحه نحو الحدود السورية يرافقه وزير الثقافة الأردني أمين محمود مندوبا عن الملك عبدالله الثاني للمشاركة في تشييعه إلى مثواه الأخير.

وقال مصدر في رئاسة الوزراء الأردنية إن الموكب المكون من 30 سيارة يضم أصدقاء وأفراد من العائلة وأقارب انطلق برفقة بدران إلى الحدود مع سوريا حيث التقى مع نظيره السوري وتبادل معه التعازي، ثم أكمل الجثمان طريقه بمصاحبة وزير الثقافة حتى حلب.

أما ريما مصطفى العقاد التي قتلت في الانفجار فدفنت الجمعة في لبنان. وكان عدنان بدران زار ليل الجمعة بيت العزاء المقام للعقاد في منزل السفير السوري في عمان، كما زاره نائب رئيس الوزراء مروان المعشر، ووزير الثقافة وعدد كبير من المسؤولين والدبلوماسيين، في وقت نعى فنانون أردنيون وعرب المخرج الراحل واصفين غيابه بالخسارة الفادحة للساحة الفنية العربية والعالمية.

ولم يتسن للعقاد إنجاز حلمه بفيلم صلاح الدين الذي أراد من خلاله أن يظهر الصورة الحقيقية للإسلام وانتصاراته، وأن يقيم قنطرة بين الحضارتين العربية والغربية في لحظة تاريخية ملتبسة.

وعلى الأراضي السورية كان عطري في انتظار الجثمان، الذي يرافقه أيضا مالك، نجل الراحل، الذي وصل من الولايات المتحدة إلى عمان لمرافقة جثمان والده.

ونقل الجثمان الى احد المستشفيات السورية في مسقط رأسه حلب على ان يوارى الثرى اليوم.

وكان المخرج العربي العالمي مصطفى العقاد أكد في حوار مع صحيفة "الوطن" السعودية، أجري معه قبل إصابته، رفضه للارهاب مشيرا إلى أن الشعب الاميركي لو شاهد ما يمارس ضد المسلمين لانقلب ضد قيادته.

ونشرت الصحيفة الحوار امس وحمل العقاد فيه الدول العربية مسؤولية ما آلت إليه الاوضاع في العالم العربي والاسلامي، وقال إنه "لو شاهد الأميركيون ما نشاهده نحن العرب على شاشات الفضائيات من ممارسات ضد العرب والمسلمين سواء في فلسطين أو العراق أو أفغانستان لانقلب ضد قيادته وضد اليهود".

واضاف: "أنا قومي عربي مسلم لا أخشى أن أتحدث في أي أمر من أمور الامة". وتابع القول: أنا أبكي عندما آتي كل عام إلى العالم العربي لاشحن دينيا وقوميا من جذوري العربية وكم أبكي عندما أعود إلى أميركا وأشاهد المذابح التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ولا أجد مظاهرة واحدة تسير في الشارع العربي لتعبر عن استيائها جراء هذه الممارسات اللا إنسانية.