تكشفت أمس بعض تفاصيل جلسة الاستماع التي جمعت الرئيس اللبناني إميل لحود بمحققين من لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.. فيما استجوب المحقق العدلي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي الياس عيد، أول أمس، 7 أشخاص، من بينهم موظف في شركة "أم.تي.سي" لتشغيل الهاتف الخلوي في حين لم يُكشف عن أسماء الشهود الستة الآخرين وعن علاقتهم بالتحقيق.

وأفاد بيان رسمي أن اللقاء بين لحود والمحققين تركز حيال مكالمات هاتفية مشبوهة أجريت إلى ومن مكاتبه في التوقيت الذي اغتيل فيه الحريري يوم 14 فبراير الماضي. وقال إن لحود اجتمع مع اثنين من المحققين وانه "قدم لهما تفصيلات دقيقة وحقيقية وعلى الأخص بعدما أشارت تقارير إلى أن مكالمات هاتفية أجريت من القصر الرئاسي وإليه قبل وبعد حادث الاغتيال البشع".

وكان جاء في تقرير مبدئي صدر الشهر الماضي أن أحد المشتبه بهم الرئيسيين في جريمة الاغتيال ويدعى محمود عبد العال اتصل بالهاتف المحمول الخاص بالرئيس بعد دقائق قليلة من الانفجار.

إلى ذلك، أوضح المستشار الإعلامي في رئاسة الجمهورية اللبنانية رفيق شلالا أن اللقاء، الذي استمر ست ساعات، بين لحود واللجنة تم بناء على "رغبة الرئيس" مؤكدا أن المحققين لم يستمعوا إليه بصفة »شاهد«، وأن الهدف كان "تسريع التحقيقات". وأشار شلالا إلى أن نجل الرئيس النائب السابق إميل لحود تلقى اتصالا هاتفيا مماثلا للاتصال الموجه إلى الرئيس ولم يرد عليه أيضا.

وفي سياق متصل، استجوب المحقق العدلي في جريمة اغتيال الحريري القاضي الياس عيد أول من أمس سبعة أشخاص، من بينهم الموظف في شركة "أم.تي.سي" لتشغيل الهاتف الخلوي ماجد الخطيب، في حين لم يُكشف عن أسماء الشهود الستة الآخرين وعن علاقتهم بالتحقيق.

وكان الوزير السابق المحامي ناجي البستاني، بوكالته عن الموقوفين العميدين ريمون عازار ومصطفى حمدان، قدم إلى القاضي عيد مذكرة طلب فيها استرداد مذكرة التوقيف بصورة أساسية مع مطالب مرتبطة بالإسناد وبصحته وثبوته، لافتاً إلى أن طلب استرداد مذكرة التوقيف مرتبط بعدم توافر الدليل كي تكون التهمة قائمة وكي يكون التوقيف الاحتياطي مبررا في الواقع والقانون.

من جهة أخرى، أعلن وزير الداخلية والبلديات حسن السبع أن شيئاً جديداً« طرأ على موضوع التفجيرات الأخيرة التي حصلت في لبنان، رافضاً الإفصاح عما إذا كان هناك موقوفين جدد من واضعي المتفجرات، حفاظاً على سرية التحقيقات، "خصوصاً بالنسبة إلى الأشخاص الذين تمّ توقيفهم".

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده الجمعة أن "الناحية الأمنية في تحسن تدريجي، وسنستمر في العمل حتى نصل إلى الهدف النهائي، وأي مخرب أو أي أحد سيعمل على عدم استقرار الوضع سنكون له بالمرصاد لإحالته أمام المراجع القضائية المختصة".

بيروت ـ البيان والوكالات