قتل خمسة عراقيين وجرح 24 آخرون في انفجار سيارة ملغومة قرب سوق شعبي في حي يقطنه شيعة في بغداد. في وقت أطلت مخاوف الفتنة الطائفية باعتقال الشرطة 346 شخصاً في حملة دهم استهدفت أوساط السنة في بعقوبة، ما دفع نائب محافظ ديالى إلى وصف الاعتقالات بأنها "تطهير عرقي" تهدف إلى التأثير على حظوظ السنة في الانتخابات المقبلة. فيما اعترف الجيش الأميركي بمواجهة عملية الستار الفولاذي مقاومة في الكرابلة قرب الحدود مع سوريا.

فقد بدأت الشرطة العراقية فجر أمس عملية دهم واسعة في منطقة بعقوبة، شمال بغداد، بمشاركة 600 من عناصر القوات الخاصة. وقال قائد العملية اللواء محمد حسن لوكالة "فرانس برس" إن عناصر من لواء "الذئب" ومن قوات حفظ الأمن التابعين لوزارة الداخلية بدأوا العملية عند الفجر بطلب من مجلس محافظة ديالى.

وأوضح "سنبقى في المنطقة حتى ننتهي من تنظيف المدينة تماما«، وأضاف "اعتقلنا حتى الآن نحو 210 أشخاص". وقال مراسل "فرانس برس" إن وحدات من الشرطة دخلت الى المدينة من الشمال والجنوب والغرب. وأغلقت الشرطة مداخل المدينة التي خلت طرقاتها بعد منع التجول فيها عدا الحالات الطارئة. وقال مصدر أمني إن 120 عربة مصفحة تشارك في العملية.

وفي وقت لاحق قال اللواء مهدي صبيح قائد قوات حفظ الأمن في وزارة الداخلية إن الاعتقالات طالت 346 شخصاً.وقال نائب محافظ ديالى عوف عبد الرحمن لقناة »الجزيرة« الفضائية إن بين المعتقلين عضواً في المجلس البلدي وقائمقام بعقوبة وأحد قضاة المدينة ومسؤولاً في الحزب الإسلامي. ووصف عبد الرحمن الاعتقالات بأنها "تطهير عرقي" تهدف إلى التأثير على حظوظ السنة في الانتخابات المقبلة.

من ناحية أخرى قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب 24 آخرون بجروح صباح أمس بانفجار سيارة ملغومة قرب سوق شعبي في حي الأمين في بغداد الجديدة. وقال مصور لوكالة »فرانس برس« ان الانفجار وقع قرب سوق للخضار في الحي ذي الغالبية الشيعية في وقت كان يشهد حركة سير خفيفة. وتحولت السيارة التي استخدمت في الانفجار، الى هيكل من الحديد. وقال شهود إن خمس نساء وأولادهن الثلاثة أصيبوا في الانفجار ونقلوا الى المستشفى.

وقال شاهد لوكالة "رويترز" ان سيارة وقفت بالقرب من صيدلية وفجأة انفجرت وشاهدنا دخانا وبدأ الناس يجرون. وأضاف »كان النساء يفتشن عن اطفالهن. كانت الشظايا في كل مكان وكانت قوة الانفجار شديدة للغاية«. وقال شاهد آخر إن النيران اشتعلت في العديد من المتاجر في السوق وان الناس كانوا محتجزين بداخلها.

وجاء أحدث هجوم بعد يومين من هجوم انتحاري قتل العشرات في مطعم مزدحم ببغداد. وفي السياق ذاته، واصلت القوات الأميركية تدعمها القوات العراقية الحكومية عملية "الستار الفولاذي" الواسعة غرب بغداد، وأعلن الجيش الأميركي أن قواته تواجه مقاومة في مدينة الكرابلة القريبة من الحدود مع سوريا، مقراً في الوقت نفسه بأن عملية تمشيط المدينة بطيئة وذات مخاطر بسبب العدد الكبير للقنابل المخبأة فيها.

وقال بيان للجيش الأميركي إنه منذ بداية عملية "الستار الفولاذي"، "تم اكتشاف 67 لغماً وقنبلة يدوية الصنع". وأضاف "تم العثور على قنابل مخبأة في كومة من القمامة. وفي بعض الحالات، تم تلغيم بعض البيوت". مشيراً الى العثور على بيت ملغوم بنحو 27 كيلوغراماً من المتفجرات وعشر قذائف مدفعية من العيار الثقيل تم تفكيكها الجمعة وعثر الجيش الأميركي أيضاً على ثلاثين مخبأ أسلحة قام بتدميرها.

وفي الحصيبة المجاورة حيث انتهت عمليات التمشيط الأربعاء، عاد الأشخاص الذين هجروا بيوتهم تدريجياً الى منازلهم. وقال البيان ان مخيم اللاجئين المؤقت الذي نصبه الجيش العراقي بدأ يخلو وسيتم اقفاله قريباً.الى ذلك قتل أربعة أشخاص واعتقل أربعة آخرون عندما داهمت القوات الأميركية أمس »منزلاً آمناً« تابعاً لتنظيم القاعدة بقرية قزوان بالقرب من الرمادي. ويشتبه في أن المنزل كان قاعدة عمليات لأحد قادة تنظيم "القاعدة" في المدينة.

بغداد ـ البيان والوكالات