أحيا الفلسطينيون المقيمون في سوريا أمس الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في النادي العربي في مخيم فلسطين جنوب دمشق,وشارك في المراسم رئيس حركة فتح فاروق القدومي ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل, وطغى حديث اغتيال اسرائيل لعرفات بالسم على احتفالية دمشق, أما في بيروت فجاءت الأولوية لقضية اللاجئين والعلاقة مع لبنان.

وشارك في الاحتفال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة احمد جبريل وعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي زياد نخالة وممثلون عن باقي التنظيمات بالإضافة إلى نحو ألفي فلسطيني مقيمين في سوريا.

وقال مشعل في كلمة مرتجلة ألقاها أمام الحشد إن "إسرائيل أعطت السم لأبي عمار لتقتله غيلة وغدرا وأن دماءه ستبقى في أعناقنا كلنا وليس فتح وحدها. ولكننا لسنا بحاجة إلى أميركا والى المحقق ميليس لكشف الحقيقة لأن الحقيقة واضحة".

وقال إن الكثير من الدول العربية "انقلبت على أبو عمار حتى تقتنص من الحق الفلسطيني ومن الدور الفلسطيني .. ليس لنا إلا البندقية لتحرير فلسطين ".

وأكد مشعل إن الولايات المتحدة اتخذت "من دماء الحريري متاجرة للنيل من سوريا لتتخلى عن دورها العربي والقومي .. سوريا تعاقب اليوم على مواقفها إلى جانب الحق الفلسطيني واللبناني والعراقي".

وطالب السوريين بالدفاع عن وطنهم والوقوف مع قيادتهم في وجه الضغوط الاميركية . وقال للسلطة الفلسطينية "لا تطمئنوا لبوش ورايس والصهاينة، فكما قالوا لأبي عمار إنه ليس شريكا وحاصروه فسوف يكررون الدرس مع غيره" مطالبا بتوحيد المنظمات الفلسطينية.

وقال طلال ناجي في كلمته إن إسرائيل »سممت أبو عمار لانه قال لا تنازل عن حق العودة .. لماذا لم تقولوا لنا كيف مات أبو عمار« مضيفا أن "إسرائيل هي من قتلت الحريري". وأضاف إن "سلاحنا موجود في لبنان منذ العام 1969 لماذا لم تفتح سيرته إلا الآن ؟"

أما القدومي فقد أشار في كلمته إلى أن التسوية "غير واردة وان الدولة الفلسطينية هي الاساس". وأضاف إن إسرائيل "سممت أبو عمار لانه كان حجر عثرة في طريق مخططاتهم" مؤكدا على أن الفصائل الفلسطينية هي الخطوة الاولى لانعاش منظمة التحرير الفلسطينية.

ونظمت منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أول من أمس مهرجانا شعبيا حاشدا في قصر الأونسكو حضره الوزير الفلسطيني المكلف بملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان عباس زكي، وممثل رئيس الجمهورية اللبنانية الوزير خالد قباني، ممثل رئيس مجلس النواب الوزير أيوب حميّد، ممثل رئيس مجلس الوزراء الوزير أحمد فتفت، وممثلون عن الأحزاب اللبنانية إلى جانب قيادات فلسطينية لمختلف الفصائل وجمهور حاشد.

ودعا زكي في كلامه جميع المؤيدين للقضية الفلسطينية ايلاء أبناء مخيمات لبنان عناية وتقديراً "وأنه آن الأوان لرمي الماضي خلفنا، وأن اللاجئين في لبنان يرفضون التوطين والتهجير". كما طالب بتمثيل دبلوماسي فلسطيني في لبنان وخصوصا أن فلسطين عضو في الجامعة العربية.

وتحدّث قباني فقال "يكفي أن نذكر اسم هذا القائد الكبير حتى تحضر فورا صورة قضية شعب عانى ولا يزال أسوأ أنواع الممارسات الإجرامية«. وأضاف "بقي الرئيس حتى الرمق الأخير من حياته متمسكا بالقضية الفلسطينية، ومجسدا الصورة التي يذكره بها الجميع وهو حامل غصن الزيتون بيد والسلاح بالأخرى.

دمشق، بيروت ـ البيان والوكالات