في موازاة ترويج مصادر إعلامية إسرائيلية لقرار نسبته لوزير الدفاع شاؤول موفاز يقضي بتخفيف الإجراءات الأمنية العسكرية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم عايدة شمال مدينة بيت لحم في الضفة الغربية و بلدة قباطية جنوب جنين، بينما أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية ان حريقاً شب في إحدى الشقق السكنية الاستيطانية في هجوم على الحي الاستيطاني اليهودي (بسجات زئيف) في القدس.

واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلية مدينة بيت لحم في الضفة وسط إطلاق نار كثيف وفرضت حصارا عسكريا وقامت باقتحام منازل المواطنين والاعتداء على ممتلكاتهم وترويع الآمنين في بيوتهم.

وحاصرت وحدات من قوات الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية في المدينة واحتجزت جميع الموظفين بعد أن أجبرتهم على الخروج من المبنى ودققت في هوياتهم وسرقت محتويات المبنى ووثائقه.

وأفاد شهود أن قوة عسكرية إسرائيلية اقتحمت مخيم عايدة عبر المدخل الشرقي المحاذي لمحيط مسجد بلال بن رباح وسط إطلاق النار والقنابل الغازية السامة بصورة عشوائية تجاه منازل المواطنين.

وأشار الشهود إلى أن جنود الاحتلال الذين تمركزوا وسط المخيم وبخاصة في منطقة الجامع قاموا بممارسات استفزازية بحق المواطنين واعتقلوا ثلاثة بحجة التحقيق معهم.

وأكد شهود أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار والقنابل الصوتية خلال عملية الاقتحام، فيما أخذت الدوريات العسكرية تجوب شوارع البلدة، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات في صفوف المواطنين. وأعرب المواطنون عن سخطهم إزاء الممارسات الاستفزازية التي تقوم بها قوات الاحتلال في بلدتهم منذ ثلاثة أيام.

واقتحمت قوات الاحتلال فجر السبت بلدة قباطية جنوب جنين بالطريقة ذاتها.

وأصيب صياد فلسطيني من مخيم الشاطئ في مدينة غزة صباح السبت برصاص القوات الإسرائيلية أثناء تواجده على متن قارب للصيد قبالة شاطئ دير البلح وسط القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين إن زورقاً بحرياً تابعاً للقوات الإسرائيلية أطلق نيران أسلحته الرشاشة تجاه القارب الذي كان يعمل عليه الصياد الفلسطيني خالد رجب أبو ريالة (17 عاماً) وبعض الصيادين الآخرين مما أدى إلى إصابته بعيار ناري في الصدر.

وأضاف أنه تم نقل الصياد إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح ووصفت حالته بأنها حرجة.في القدس قالت مصادر عسكرية إسرائيلية انه تم إلقاء ثلاث حارقات على إحدى الشقق في حي استيطاني وعلى الفور قامت قوات من الشرطة والأمن الإسرائيلي بحملة تمشيط واسعة بحثا عن منفذي الهجوم الذي أسفر عن أضرار مادية ولم يبلغ عن وقوع إصابات.

وفي موازاة التصعيد نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إن موفاز عقد عدة مداولات أمنية مع كبار مساعديه من قيادات جيش الاحتلال وناقش معهم سبل تخفيف الإجراءات الأمنية في الضفة الفلسطينية والتي شددت عقب عملية الخضيرة وعشية الأعياد اليهودية .

وأوضحت المصادر لصحيفة "هآرتس" ان موفاز ناقش مع مساعديه السماح لدخول العمال الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الفلسطينية للعمل داخل اسرائيل حيث سيسمح للعمال الفلسطينيين بالدخول إلى إسرائيل بداية الأسبوع المقبل. وطلب موفاز من المسؤولين الإسرائيليين تسهيل الإجراءات الأمنية على معبري كيسوفيم وكارني ( المنطار) والإسراع في العمل من اجل فتح معبر رفح الحدودي.

غزة ــ البيان والوكالات