عرض الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبد الرحمن حمد العطية في مداخلة أمام منتدى المستقبل في المنامة أمس وجهة نظر الأمانة العامة للمجلس حيال الديمقراطية وإيمانها العميق بعملية الإصلاح الشامل والارتقاء بالإنسان وحرصها على وضع خطط للتنمية الشاملة يكون في مقدمة أولوياتها التربية والتعليم.

وقال العطية في مداخلته التي أذاعتها وكالة أنباء البحرين إن مجلس التعاون يعمل منذ فترة طويلة على التخلي عن الأنماط التقليدية في مسارات التعليم والتحرك نحو تحقيق أقصى مستويات التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون لتطوير التعليم الأساسي والعالي والبحث العلمي وبناء قاعدة علمية وتقنية ومعلوماتية متطورة ويهدف كذلك إلى تحقيق التوافق المطلوب بين مخرجات التعليم الجامعي والبحث العلمي والتقني من جهة واحتياجات سوق العمل والتنمية الاقتصادية من جهة أخرى.

وأضاف ان تطوير المناهج التعليمية والتدريبية يحظى بكل الاهتمام والرعاية والمتابعة من قبل المختصين لقناعتنا بأن المدرسة هي النواة الأولى لترسيخ مفاهيم التعايش السلمي والأمن الاجتماعي ولضرورة بناء نظامنا التعليمي وفق أسس عصرية ليقترب أكثر من واقع العمل والإنتاج.

وقال العطية انه بناء على الانجازات المتحققة والتحديات المتنامية فإن توجه دول المجلس نحو الديمقراطية يستند إلى إيمانها العميق بعملية الإصلاح الشامل والارتقاء بالإنسان ولا تقتصر الديمقراطية في مفهومنا على الجانب السياسي ولهذا فقد حرصنا على وضع خطط للتنمية الشاملة يكون في مقدمة أولوياتها التعليم

بهدف أن تكون المشاركة الشعبية منسجمة وبصورة متوازنة مع المسارات السياسية لضمان عدم فشلها أو وقوع الخلل فيها، مشيراً إلى أهمية تطابق مسار الديمقراطية الحقيقية مع عملية الإصلاح الشامل وليكون البناء الديمقراطي مقبولا اجتماعيا وفى مأمن من المفاجآت التي لا يقوى المجتمع على تحملها.