في بلدة الزرقاء الصناعية الأردنية مسقط رأس أبومصعب الزرقاوي يحمل الجيران والأقارب رسالة واحدة إليه.. التوبة. ورأى بعض السكان أن الزرقاوي يستحق الموت لشنه هجمات ضد وطنه وتوعد البعض بتسليمه شخصياً لقوات الأمن إذا وطأت قدماه مسقط رأسه. وقال حازم المدادحة الذي كان جاراً للزرقاوي في طفولته: "إذا رأيته فسأطالبه بإعلان توبته وتعلم الدين الصحيح الذي يحرم قتل الأبرياء".

وأضاف المدادحة وهو جالس في محل بقالة يتجاذب أطراف الحديث مع اثنين من أقارب الزرقاوي في حي معصوم الذي نشأ فيه: "أكن له مشاعر سيئة. شوه اسم الزرقاء والأردن والإسلام". وكان جناح تنظيم "القاعدة" في العراق قال إنه هاجم الفنادق لأن جواسيس أميركيين وإسرائيليين يستغلونها.

واسم أبومصعب الزرقاوي الحقيقي هو أحمد فاضل الخلايلة وساعد في تشكيل شخصيته في شبابه الفقر المدقع والأوضاع السياسية في الزرقاء حيث يمتزج اللاجئون الفلسطينيون بالقبائل البدوية. وتأثر بأفكار دعاة متطرفين التقى بهم في مسقط رأسه وغادر الأردن في العام 1989 إلى أفغانستان لمحاربة الجيش السوفييتي.

ويذكر الجيران وأصحاب المتاجر في المدينة الزرقاوي كقاطع طريق تدين في الثمانينات واعتنق أفكارا متشددة. لكن بعض أقاربه يشكون في أنه دبر التفجيرات في وطنه حتى وإن كانوا يعتقدون انه وراء أعمال العنف ضد القوات الأميركية وحلفائها في العراق.

ويقول ابن عمه يوسف الخلايلة (26 عاما): "لست متأكدا. إذا كان أبومصعب قتل أطفالا فإنه يستحق الموت". وتابع: "نريد أن نسمع منه انه ليس له يد فيما حدث. إذا كان متورطا فيما حدث في عمان فنحن نتبرأ منه". وأضاف: "أحبه كابن عم وليس كإرهابي".

وقال قريب آخر يدعى أمجد الخلايلة إنه سيعتبر الزرقاوي "عدواً له للأبد" إذا ثبت أنه كان له يد في هجمات عمان. وأضاف: "ربما يكون قوياً ولكن ليس بالشكل التي تصوره أميركا. إذا كان أبومصعب حقاً. نأمل أن يحاكم".

ويقول السكان في الزرقاء انه تم تشديد إجراءات الأمن منذ الهجمات وإن الشرطة الأردنية تمركزت على الطرق السريعة المؤدية للمدينة وأنها تراقب قائدي السيارات وتفتش الشاحنات. وداخل المدينة لا يرغب كثيرون في التحدث عن الزرقاوي الذي صدر ضده حكم إعدام غيابي في عام 2002 لتدبيره هجمات ضد أهداف أميركية وإسرائيلية في المملكة.

وأدان تاجر لعب أطفال باكستاني (61 عاما) يعمل في الزرقاء منذ سنوات طويلة ويتحدث العربية بطلاقة تفجيرات عمان ووصف مرتكبيها بأنهم كفرة ولكنه رفض أن يفصح عن رأيه في الزرقاوي، وقال: لا اعلم شيئا. كل ما أعرفه هو لعب الأطفال.

(رويترز)