بدأت سلطات الأمن الجزائرية تحقيقات في ما يخص المفقودين الذين لم يتسن معرفة مصيرهم خلال الأزمة الأمنية التي عاشتها الجزائر في حقبة التسعينات وذلك في إطار تطبيق آليات ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.

وصرحت مصادر أمنية أمس بأن مصالح الشرطة والدرك الوطني بدأت في التحري حول ظروف اختفاء الأشخاص المدرجين في قوائم المفقودين والإرهابيين الذين التحقوا بالجماعات المسلحة قبل سنوات من دون أن يتحدد مصيرهم وتؤكد عائلاتهم عدم وجود أي معلومات بشأنهم.

واختارت أجهزة الأمن بدء التحقيقات في محيط المفقودين السكنى بسؤال جيرانهم وأقربائهم وأصدقائهم للوقوف على ظروفهم الاجتماعية وظروف اختفائهم.

وتسعى السلطات إلى تحديد المفقودين الحقيقيين وعدد الذين التحقوا بالجماعات المسلحة، وأدرجتهم أسرهم في عداد المفقودين تفاديا للمشاكل مع السلطات الأمنية آنذاك وذلك للتوصل إلى العدد الحقيقي للمفقودين، والذي من المنتظر أن ينخفض عن العدد الذي أعلن عنه سابقا وهو 7 آلاف مفقود.

ويأتي هذا الإجراء في إطار تسوية ملف المفقودين وفقا لما ورد في ميثاق "السلم والمصالحة" الذي يقضي بتعويض ذويهم ماديا وتصنيفهم ضمن ضحايا المأساة الوطنية.