نفت وزارة الداخلية اليمنية صحة المعلومات التي أوردتها بعض وسائل الإعلام عن انفجار استهدف مقر السفارة الأميركية في صنعاء، في وقت أكد الرئيس اليمني علي عبدالله صالح ان بلاده سيطرت على تسعين في المئة من أنشطة الإرهابيين.
وقال مصدر مسئول في وزارة الداخلية أمس ان الانفجار الذي حدث الليلة قبل الماضية في منطقة سعوان، استهدف سيارة قيادي في حزب المؤتمر الحاكم لم يكن يستهدف السفارة الأميركية وليست له أبعاد.
وأكد المصدر ان حادث التفجير، الذي تزامن مع زيارة الرئيس علي عبد الله صالح إلى واشنطن – وقع في منطقة سعوان وهي تبعد عن الحي الذي تقع فيه السفارة الأميركية مسافة كبيرة.
وكان عضو اللجنة الدائمة (المركزية) في حزب المؤتمر الشعبي الحاكم ناصر صبر قال إن مجهولين فجروا الليلة قبل الماضية سيارته بواسطة قنبلة وضعت أسفلها حين كانت تقف إلى جوار المنزل الذي يسكنه.
وأضاف: "لا استطيع توجيه الاتهام إلى احد فالأجهزة الأمنية مسئولة عن كشف الجناة ودوافع الجريمة وتقديمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم"، إلا انه عاد ليؤكد خشيته من أن يكون للحادث علاقة بإعلانه العزم على منافسة الرئيس علي عبد الله صالح على زعامة الحزب الحاكم.
وكان صبر، وهو مسؤول عن جهاز محو الأمية في محافظة ريف صنعاء، أعلن انه سيخوض المنافسة إلى جانب الرئيس صالح على زعامة حزب المؤتمر الشعبي خلال المؤتمر العام السابع الذي سيعقد منتصف ديسمبر المقبل وشكا حينها من ضغوط تمارس عليه للعدول عن ذلك.
من جهته، أكد الرئيس اليمني أن بلاده شريكة للمجتمع الدولي في حربه على الإرهاب، وقال "حققنا نتائج طيبة في هذا الجانب حيث تمكنا من الحد من نسبة تصل إلى أكثر من تسعين في المائة من نشاط الإرهابيين".
وأضاف: الحكومة اليمنية تسيطر على الجماعات الإرهابية من خلال مسارين: الأول، هو مطاردتهم وملاحقتهم القبض عليهم، والثاني، الحوار مع المغرر بهم، وكانت نتائج الحوار ممتازة وحققت نتائج وعاد هؤلاء إلى جادة الصواب بعد تصحيح أفكارهم ومفاهيمهم المغلوطة.
وفي حوار أجراه معه التلفزيون الياباني "ان. إتش. كي" قال رداً على سؤال عن أنباء ذكرت ذهاب بعض اليمنيين للقتال في العراق "نحن لن نكون شرطة في بوابة المطار".. فالمواطن يتحرك بحرية تامة يذهب ويؤشر جوازه إلى الولايات المتحدة أو إلى بريطانيا أو إلى ألمانيا أو إلى مصر أو إلى السعودية، ولا نعرف بعد ذلك أين ذهب،
وأشار إلى انه لم يطلب مواطن يمني من الحكومة الذهاب إلى العراق، لكن من حق كل مواطن أن يتحرك أينما يشاء.. وهناك بعض الشباب المتطرفين يحولون مسارهم من مصر أو من سوريا أو من الأردن أومن السعودية أو من أوروبا إلى العراق، هذا شأن يخصهم »وقد أبلغنا قوات الاحتلال المتواجدة في العراق أن تلقي القبض عليهم ويكونوا ضمن الإرهابيين ليحاسبوا«.
وبخصوص توصيف بعض الدول الغربية لليمن بأنها قد تكون مخبأ أو ملجأ للإرهابيين أعاد صالح أسباب ذلك إلى التضاريس الجغرافية للبلاد، إذ كان بعض خبراء الأمن أو بعض الأجهزة الأمنية في عدد من بلدان الجوار أو من العالم الخارجي، يعتقدون إن تلك الطبيعة الجغرافية ممكن أن تكون ملاذا أو مخبأ للإرهابيين، وقال: "اثبت الشعب اليمني وحكومته عدم صحة تلك الادعاءات والاتهامات, فبتعاونهما تم القضاء على فلول الإرهابيين التي كانت تتواجد في اليمن".