بدأ زعماء دول مجموعة جنوب آسيا للتعاون الاقليمي (سارك) قمة في دكا عاصمة بنغلاديش أمس، خيم عليها تحذير الهند من ظهور دول فاشلة في المنطقة والقلق بشأن مستقبل التجمع الذي يرجع الى 20 عاما.

وعقب وقوف المشاركين دقيقة صمت على ضحايا الزلزال الذي ضرب باكستان اخيرا وضحايا تسونامي الذي ضرب سواحل المحيط الهندي قبل عام قالت رئيسة وزراء بنغلاديش خالدة ضياء خلال افتتاحها القمة "التحدي الذي يواجهنا اليوم هو ادراك الامكانات الحقيقية لجنوب آسيا". مشيرة إلى ان "العوامل التي تؤثر على التعاون الاقليمي هي عادات ومفاهيم تنبع من الماضي".

وعشية افتتاح القمة وجه رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ قبيل مغادرته الى داكا انتقادات حادة غير معتادة للاوضاع الامنية في جنوب اسيا. وقال "ان خطر ظهور عدد من الدول الفاشلة في جوارنا له عواقب بعيدة المدى على منطقتنا وشعبنا".

وأضاف "نرى علامات على مساوئ السخط والاقصاء والصراع ليس في الهند وحدها وانما في ارجاء الجوار كله". ولم يشر سينغ الى دولة بعينها ولكن معظم نيبال يخضع لقبضة المتمردين الماويين فيما تقاتل كل من باكستان وبنغلاديش متشددين اسلاميين.

ويضم الاجتماع السنوي لمجموعة (سارك) الهند وباكستان وبنغلاديش وسريلانكا ونيبال وبوتان والمالديف وهي منطقة تضم 1.5 مليار نسمة وهي من بين افقر المناطق في العالم ويوجد في الهند نحو 70 في المئة من سكان الرابطة وثرواتها وأرضها. لكن خلافاتها مع الدول الاعضاء الاخرى خاصة باكستان اضرت بأي فاعلية للرابطة.

وعندما تعقد قمم سارك فهي دائما لا تكون اكثر من ستار لمحادثات ثنائية بين باكستان والهند.لكن لا يتوقع صدور اكثر من بيانات معبرة عن حسن النوايا. فالرئيس الباكستاني برويز مشرف الذي قاد معظم عملية السلام مع الهند غير مشارك في القمة ولا يتوقع حدوث انطلاقة في العملية. ويغيب أيضا عن القمة ملك بوتان الذي يمثل رئيس وزرائه المملكة الصغيرة الواقعة في جبال الهيمالايا.

ويتوقع ان يوقع زعماء المجموعة على اتفاقات بخصوص انشاء مركز لادارة الازمات في الهند كما يحتمل ايضا ان يضعوا اللمسات الاخيرة على قرار صدر في وقت سابق بإنشاء منطقة تجارة حرة بينها بدءا من العام المقبل . ومن بين المقترحات على جدول أعمال القمة الحالية ايضا السماح لافغانستان بالانضمام كعضو ومنح الصين وضع مراقب.