فشلت الجمعية العامة للأمم المتحدة الليلة قبل الماضية في التوصل إلى توافق بشأن جعل مجلس الأمن أكثر فعالية وأفضل تمثيلا للدول الأعضاء، في ختام جلسة نقاش لتوسيع المجلس. وعرض أكثر من خمسين من ممثلي الدول الأعضاء مواقف بلادهم حول قضية إصلاح الأمم المتحدة في عيد تأسيسها الستين.

لكن التوصل إلى توافق بشأن كيف ومتى يتم توسيع مجلس الأمن الذي يضم حاليا 15 عضوا لا يزال بعيد المنال. فالمجلس، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار في الأمم المتحدة، يضم خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض (الفيتو) هم بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، وعشرة غير دائمين يتم اختيارهم مداورة كل سنتين.

وتم تقديم ثلاث مسودات قرار إلى الجمعية العامة التي تضم 191 عضوا بشأن توسيع المجلس، لكن أيا منها لم تطرح على التصويت.ويفترض الحصول على ثلثي الأصوات في الجمعية العامة لتبني أي قرار على ألا تقوم أي من الدول الدائمة العضوية باستخدام حق النقض.

وقال ممثل اليابان إلى الأمم المتحدة كنزو اوشيما الذي تطالب بلاده بمقعد دائم في المجلس ضمن مجموعة الأربع التي تضم كذلك البرازيل وألمانيا والهند، "هناك من يريدون التوصل إلى نتيجة ان ملف اصلاح مجلس الامن اغلق. انهم على خطأ".

وأضاف خلال جلسة الجمعة "ندعو كل الدول الأعضاء إلى اتخاذ قرار سريع لاصلاح مجلس الأمن خلال الجلسة الحالية للجمعية العامة". وأكد نظيره الألماني غونتر بلوغر ان التصويت "لا مفر منه".

والى من عبروا عن مخاوفهم من ان يؤدي توسيع مجلس الأمن إلى عرقلة عمله، قال بلوغر ان فعالية المجلس تحددها كذلك "شرعيته" وما اذا كان يعبر عن "الحقائق السياسية الراهنة".

وينص اقتراح مجموعة الأربع على استحداث مقعد جديد دائم لكل من هذه البلدان ومقعدين لإفريقيا بالإضافة إلى أربعة مقاعد غير دائمة.وقد وزعت سويسرا وكوستا ريكا والاردن ولشتنشتاين وسنغافورة مسودة تقترح وضع شروط على استخدام حق النقض.

ومن هذه الشروط ان يقوم العضو الدائم بشرح دوافعه علنا لاستخدام الفيتو، وعدم استخدامه في حالات الابادة والجرائم ضد البشرية والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي. وكررت الولايات المتحدة معارضتها للمقترحات الثلاثة لكنها أعربت عن أملها في ان تحصل اليابان على مقعد دائم "في أول فرصة".