تظاهر العشرات في ساحة الفردوس وسط بغداد ضد قرار حل الاتحادات والنقابات المهنية وتزامنت الاحتجاجات مع دعوة رئيس طائفة الصابئة المندائيين جبار حلو أبناء الطائفة إلى المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

فقد نظمت لجنة التنسيق الدائمة للاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية، تجمعاً حاشداً، احتجاجاً على قرار مجلس الوزراء بحل الاتحادات والنقابات والجمعيات المهنية، وتجميد أرصدتها وممتلكاتها.

وقال، أمين سر اللجنة مؤيد اللامي ان "هذا التجمع يأتي احتجاجاً واستنكاراً ضد القرار الجائر الصادر من مجلس الوزراء والمرقم (8750) في الثامن من أغسطس الماضي والذي جاء اعتداءً على الديمقراطية".

واعتبر اللامي هذا القرار تدخلاً سافراً في شؤون المنظمات المهنية والجماهيرية، داعياً جميع أعضاء الاتحادات والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وأبناء الشعب العراقي إلى مواصلة الضغط على الحكومة بشتى السبل للدفاع عن حرية العمل المهني، ورفض "التوجهات غير الديمقراطية التي تضمنها القرار"، الذي "يهدف إلى تسييس العمل النقابي والمهني، وجعله خاضعاً للإرادة الحكومية".

من ناحية أخرى، دعا رئيس طائفة الصابئة المندائيين في العراق جميع أبناء الطائفة إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة وأضاف: "أنا أؤمن بأن العملية السياسية والحوار هما المفتاح الوحيد للخروج من أي أزمة يواجهها العراق، وأن الانتخابات هي القول الفصل في أي أمر".

وتابع: "بالنسبة لنا نحن الصابئة، ليس لدينا أي ممثل في الجمعية الوطنية الحالية (البرلمان)، ونحن نعمل جهدنا لكي يكون لدينا ممثل في الجمعية المقبلة".

وعن رأيه في الدستور والضمانات التي يوفرها للأقليات قال "أعتقد انه يلبي الحد الأدنى لطموحات طائفتنا، وهذه أول مرة نذكر بها في أي دستور عراقي، وبالتأكيد سيكون هذا الأمر ذا تأثير إيجابي على أبناء الطائفة".

وعن السبب في ابتعاد الصابئة من المشاركة في الحياة السياسية في السابق، قال: السبب هو انزواؤنا، وكذلك وجود نصوص دينية في كتابنا المقدس تحذرنا من السلاطين والاقتراب منهم، مما جعل الآخرين أيضاً يهمشون دورنا في الحياة السياسية على مر العصور، كما أنه لا يوجد لدينا حزب سياسي يمثلنا.