أكد حيدر عبادى مستشار رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري أن كل المعلومات المتوفرة لدى الحكومة العراقية عن وفاة نائب الرئيس العراقي السابق عزة إبراهيم الدوري تشير إلى أن الدوري ربما يكون مات منذ مدة طويلة، ولم يثر إعلان موت الدوري أي اهتمام على الشارع العراقي، كما أغفلته غالبية الصحف العراقية.

وقال عبادي تعليقا على نبأ وفاة عزة الدوري "كما هو معروف ومنذ فترة لا توجد معلومات عن عزة إبراهيم ولا عن أي شخص يقول انه التقى به وبالتالي فان حزب البعث أراد أن يطوى صفحة من هذا القبيل ويبدأ صفحة جديدة بأشخاص جدد وربما تزامنا مع ابتداء المرحلة الثانية من محاكمة صدام حسين وقد يريدون طرح شيء جديد في هذا الإطار".

مشيراً إلى أن المعلومات أشارت إلى أن الدوري كان مريضا وهناك تقارير تقول انه ربما قتل أو مات قبل فترة لكن الإعلان عن موته الآن جاء لادعاء بان هناك قيادة لحزب البعث لا تزال موجودة.

وعن ماهية دلالة اصدار بيان من حزب البعث بشأن وفاة الدوري قال "منذ فترة يصدر ما يدعى بحزب البعث بيانات أكثر مصادرها تأتي من سوريا ولدى الحكومة العراقية معلومات دقيقة عن اجتماعات وتجمعات لقيادات بعثية هناك وبالذات في اللاذقية وطرطوس وغيرها".

وأضاف مستشار رئيس الوزراء العراقي بان كل التقارير كانت تقول "إن الدوري كان في سوريا ويلتقي به عناصر ما يسمى بالمقاومة ولكن في الحقيقة هي عناصر بعثية سابقة تزعزع الاستقرار في العراق وتقوم بقتل مدنيين بالجملة".

من ناحية أخرى أغفلت معظم الصحف العراقية الصادرة صباح أمس نبأ وفاة عزة الدوري احد ابرز المطلوبين في قيادات النظام السابق، كما ولم يظهر في الشارع العراقي أي اهتمام بنبأ وفاته وقالت مصادر في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ "البيان" إنها تلقت معلومات بأن عزة الدوري كان يعالج من مرض اللوكيميا داخل العراق، بعد أن تعذر تهريبه إلى الخارج في زحمة موسم الحج الماضي .. وهو منذ ذلك الحين لا دور له في العمليات المسلحة، التي يشكل "البعث" احد أجنحتها غير الرئيسية.

وعزة إبراهيم الدوري (62 عاما) الذي توفي الجمعة من القلائل الذين ظلوا أحياء متنفذين في حزب البعث والدولة العراقية على مدى خمس وثلاثين سنة، بسبب ولائه المطلق لصدام حسين، وكان الدوري مقتنعاً تماماً ببطولات وعبقرية صدام حسين كقائد لحزب البعث، إلى درجة أنه قضى 35 سنة يتبعه كالظل، منذ كان الأخير نائباً ثم رئيسا للجمهورية.

وبرز الدوري خلال التنظيم السري الذي أسفر عن انقلاب 17 يوليو 1968، ليتبوأ بعده مراكز قيادية كعضوية مجلس قيادة الثورة، ووزير الزراعة، ورئيس المجلس الزراعي الأعلى، وهي أعلى سلطة زراعية واقتصادية في البلاد، من دون أن تكون له مؤهلات علمية وإدارية. واشتهر الدوري بارتباطاته بالتكايا والحلقات الصوفية، لكنه لم يكن صوفياً بالمعنى المعروف.. حتى شاع بعد هروبه أنه ظل محتمياً بتكاياها ولائذاً بمشايخها.

بغداد ـ البيان والوكالات