انتقلت نيران الغضب من الحكومة الفرنسية إلى اليونان حيث قام حشد من الشبان الملثمين بمهاجمة معاهد ومدارس فرنسية في العاصمة أثينا وسالونيكى، فيما أحال وزير الداخلية الفرنسى نيكولا ساركوزى خمسة من رجال الشرطة إلى المحاكمة بتهمة ضرب أحد الشبان الأسبوع الماضي خلال الاضطرابات. وقالت الشرطة اليونانية أمس ان جماعات من الشبان حطموا نوافذ وألقوا بالطلاء وكتبوا شعارات في معاهد ثقافية فرنسية في أثينا وسالونيكى بشمال اليونان تأييدا للشبان الغاضبين في فرنسا.

وألقى ما قد يصل إلى 80 شابا يرتدون خوذات ويحملون إعلاما باللونين الأحمر والأسود حجارة وشموعا وزجاجات ممتلئة بالطلاء على المعهد الفرنسي في اثينا أمس وحطموا النوافذ والحقوا أضراراً بعربات متوقفة. وقالت الشرطة انه لم تقع إصابات وتفرقت المجموعة بسرعة بعد الهجوم. وهاجمت مجموعة أخرى المعهد الفرنسي في مدينة سالونيكى ليلة أمس الأول وحطموا النوافذ في الوقت الذي كانت فيه الفصول الدراسية ممتلئة بطلاب اللغات.

وكتبوا بالطلاء: »مثيرو الشغب على حق« على واجهة المبنى وعلى صعيد الأحداث في فرنسا، أحال وزير الداخلية الفرنسي ساركوزي أمس خمسة من رجال الشرطة الفرنسيين إلى المحاكمة بتهمة ضرب أحد الشبان في 7 نوفمبر الحالي بعد أن ألقي القبض عليه في الاضطرابات الأخيرة للضواحي. وكانت إحدى كاميرات التلفزيون الفرنسي قد صورت اثنين من رجال الشرطة وهما يقومان بركل أحد الشبان بعد القبض عليه بينما وقف الثلاثة الآخرون متفرجين.

وقامت النيابة بتحويل الجميع إلى المحكمة بتهمة الضرب غير المشروع. وأعلن ساركوزي أن رجل الشرطة التي جرح منها عدد كبير في المظاهرات لابد وأن يكون نموذجيا في تعامله مع المقبوض عليهم وأنه لن يقبل أية تجاوزات من البوليس. ودخلت موجة العنف في فرنسا أسبوعها الثالث أمس حيث انتشرت الاضطرابات في أنحاء مختلفة بالبلاد ووردت أنباء عن إصابة ثمانية ضباط شرطة.

ومنذ اندلاع أعمال الشغب في 27 أكتوبر الماضي أضرمت النيران في حوالي 7500 سيارة واعتقل 2234 شخصا لمدة 24 ساعة على الأقل. وأصيب الضباط الثمانية بمدينة ليون الفرنسية عندما قذفهم مجموعة من الشباب بالحجارة وأشياء أخرى. وقال ميشيل جودين رئيس شرطة باريس إنه وفي حين انخفضت وتيرة العنف في العديد من المناطق الفرنسية ظلت ليون ومدينة تولوز جنوب فرنسا مناطق مضطربة.

ويتولى أكثر من 2200 شرطي مهمة توفير الأمن للمراسم الرسمية التي تقام في قصر الاليزيه بحضور الرئيس الفرنسي جاك شيراك بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى.

وبدأت أحداث العنف قبل أسبوعين بعد مقتل صبيين أحدهما من أصول تونسية والثاني من منطقة الصحراء الإفريقية صعقا بالكهرباء بواسطة محول كهربائي لأنهما كانا يظنان أن الشرطة تلاحقهما. (وكالات)