نظم نحو 5 آلاف من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين أمس الجمعة تظاهرات أمام مسجد مصطفى محمود أكبر مساجد محافظة الجيزة بمصر وهم يهتفون بهتافات إسلامية ضد »تزوير« نتائج المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب »البرلمان«، فيما تعهد زعيم المعارضة المصري أيمن نور بأنه سيستعد لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة خلال ستة أعوام بعد ان فقد مقعده في البرلمان لصالح منافسه مرشح الحزب الوطني الديمقراطي.
واحتج المتظاهرون على ما وصفوه بتزوير نتائج الانتخابات »لإسقاط« مرشح جماعة الإخوان المسلمين حازم أبو إسماعيل لصالح وكيلة مجلس الشعب في دورته الحالية آمال عثمان وهي وزيرة سابقة لفترة طويلة. وألقت الشرطة القبض على خمسة من منظمي المظاهرات ومازالت التحقيقات مستمرة.
من جانبه قال نور الذي كان المنافس الرئيسي للرئيس المصري حسني مبارك في أول سباق رئاسة يخوضه عدة مرشحين في سبتمبر انه فقد مقعده في دائرة انتخابية بوسط القاهرة في الانتخابات البرلمانية يوم الأربعاء عبر الترهيب وتزوير الأصوات والتلاعب بصناديق الاقتراع. وحصل نور زعيم حزب الغد الليبرالي على ثمانية في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي جرت في سبتمبر مقابل 89 في المئة لمبارك.
وأثار نور اهتماما دوليا عندما اعتقلته السلطات في يناير لاستجوابه بشأن اتهامات بتقديم وثائق مزورة عندما انشأ الحزب في عام 2004. وقال نور خلال مقابلة مع وكالة »رويترز« »سنبدأ من الغد في الاستعداد للانتخابات الرئاسية القادمة ولست سنوات.. سنبدأ الإعداد والعمل يوميا لهذه الانتخابات منذ الغد«.
وقال ان هزيمته في الانتخابات لا تؤثر على وضعه كزعيم للحزب حيث عمل العديد من زعماء الأحزاب المصرية المعارضة من خارج البرلمان في السابق. وقال »هذا لا يؤثر إطلاقا على دورنا«. وقال نور انه لا احد من مرشحي حزبه فاز في الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية وانه لا احد منهم سيخوض جولة الإعادة للمرحلة الأولى يوم الثلاثاء.
وقال نور ان العنصر الحاسم في هزيمته كان عدم قيام مسؤولي اللجنة الانتخابية بتنفيذ حكم قضائي بحذف نحو 2000 ناخب من الجداول كانوا قد أضيفوا بشكل جماعي دون وجود دليل كاف على أنهم من سكان المنطقة. وقال مراقبون للانتخابات في دائرته يوم الأربعاء انه من المستحيل من الناحية العملية على مراكز الاقتراع ان تحدد أيا من الناخبين يتعين استبعادهم لأن القائمة التي تضم أسماء 2000 ناخب لم ترد مجمعة ولم تضعهم في ترتيب أبجدي.
وكان الفارق بين وهدان ونور في السباق نحو 2000 صوت. وقال نور ان المخالفات التي جرت في الانتخابات يوم الأربعاء التي أوردها مراقبون مستقلون أظهرت ان مبارك والحزب الوطني الديمقراطي ليس لديهم أي نية لتخفيف قبضتهم حول السلطة.
وأضاف قائلا »هم مصرون ان يظل هذا الحزب محتكرا لكل شيء في مصر وهذا غباء سياسي. لان هذا يسقط كل الادعاءات الخاصة بالإصلاح والتغيير وتداول السلطة، ويرفض وجود منافس وهو في موقف صعب أمام العالم كله وأمام المواطن المصري«. وقبل الانتخابات كان حزب الغد أكبر حزب معارضة في البرلمان ويمثله ستة أعضاء. وتستمر الانتخابات البرلمانية حتى ديسمبر.( رويترز ـــ دبا)
القاهرة ـــ »البيان« والوكالات:

