شيع مئات الفلسطينيين امس جثامين مسؤوليهم الاربعة الذين قتلوا في تفجيرات العاصمة الاردنية عمان في جنازة عسكرية مهيبة نظمتها السلطة الفلسطينية، فيما فقدت عائلة الاخرس في الضفة الغربية 18 فردا منها على الأقل كانوا يحضرون حفل زفاف في احد الفنادق التي استهدفتها التفجيرات.

ونقلت جثامين ضباط الجيش الثلاثة والدبلوماسي ملفوفة في الاعلام الفلسطينية إلى المقاطعة المقر العام للسلطة الفلسطينية ثم حملت بعد ذلك في سيارات نقلتها حيث توارى الثرى. وحضر مراسم الجنازة الرئيس الفلسطيني محمود عباس وسط العديد من المسؤولين الفلسطينيين. الى ذلك يخيم الحزن على بلدة سيلة الظهر في الضفة التي فقدت إحدى عائلاتها 18 فردا على الأقل كانوا يحضرون حفل زفاف في احد الفنادق التي استهدفتها الاعتداءات في عمان.

وقال أقرباء من العائلة في سيلة الظهر ان والد العريس اشرف الأخرس (30 عاما) ووالد العروس و16 آخرين على الأقل من أفراد العائلة قتلوا في الانفجار وبين القتلى ستة أشقاء وشقيقات من العائلة نفسها. أما العريسان، فقد أصيبا بجروح لكنهما نجيا من الانفجار. وتجمع مئات من سكان البلدة الخميس في منزل عائلة الأخرس الذي تحول زفاف احد أبنائها الى مجزرة حين فجر انتحاري نفسه مساء الأربعاء في فندق راديسون ساس في عمان.

وكان مئتا شخص من عائلة الأخرس يقيمون في الأردن او في دول أخرى يشاركون في حفل الزفاف في عمان. وجلس أفراد العائلة الخميس في سيلة الظهر لاستقبال سكان البلدة الذين جاؤوا يشاركونهم حزنهم وكان البعض يجري اتصالات هاتفية للاستعلام عن أقرباء أصيبوا في التفجير.

وقال حسني الأخرس عم العريس »انها جريمة شنيعة، حولوا الزفاف الى حداد. لا افهم كيف يمكن لشخص ما ان يفجر نفسه في قاعة زفاف تغص بالنساء والاطفال«.

وهتف ناجح الاخرس الذي فقد شقيقته وابنتيها في الاعتداء ان »الذي ارتكب هذه الفظاعة ليس من البشر«.

وكرم مسؤول محلي في حركة فتح ذكرى »شهداء« القرية الذين قتلوا في الانفجار وأعلن في رسالة بثها مسجد القرية عبر مكبرات الصوت الحداد ثلاثة ايام. وكان العريس قال مساء الأربعاء من سريره في المستشفى وهو لا يزال تحت وطأة الصدمة »كيف عساي اصف هذه الجريمة المروعة؟ رأيت والدي ووالد عروسي يقتلون في زفافي«. وندد رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع بالاعتداءات وقال »انه يوم حزين في فلسطين كما هو في الأردن ولمحبي السلام في العالم« .

رام الله – »البيان« والوكالات: