قام الرئيس الفلسطيني محمود عباس يرافقه رئيس الوزراء أحمد قريع بوضع حجر الأساس لضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات ومتحف ومسجد في ساحة المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية، حيث أمضى عرفات آخر ثلاث سنوات من عمره تحت حصار الجيش الإسرائيلي.

وأقيمت صلاة الجمعة إلى جوار قبر عرفات الذي ووري الثرى في ساحة المقاطعة التي دمرتها الدبابات الإسرائيلية خلال فترة الحصار. وقال محمد اشتيه، وزير الإسكان والأشغال العامة للصحافيين هذه جمعة حزينة في تاريخ فلسطين وحياة الشعب الفلسطيني.

وحضر ممثلون عن البعثات العربية والأجنبية لدى السلطة الفلسطينية بدء مراسم إحياء ذكرى عرفات، وأكد بيان صادر عن كتائب شهداء الأقصى، في الذكرى الأولى لاستشهاد عرفات ضرورة السير على خطاه وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وقال البيان: إن الذكرى تهل علينا ومازالت المؤامرة تحيط بشعبنا من كل الاتجاهات، فالدم الفلسطيني الهادر مازال ينزف، ولن يتوقف بإذن الله ما دام هناك جندي صهيوني يعيش فوق تراب فلسطين، وما دام هناك جنود كجنود كتائب العز والفخار سيفاً على أعناق المحتل الغاصب«.

وأضاف البيان »اننا في هذا اليوم الأشم لنؤكد ونعاهد الله على الاستمرار في مقاومتنا للمحتل والسير خطوة بخطوة تجاه القدس ولنحقق حلم سيد الشهداء، وفارس الأمة العربية، وصقر فلسطين أبا عمار«. وأكد بيان الكتائب عزم الفلسطينيين على دحر المحتل، مهما غلت التضحيات، وتابع قائلاً: »نحن على العهد سائرون، رغم عمق الجراح سنمضي نحو القدس شهداء بالملايين، حتى دحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف«.

ووسط مدينة غزة أحيا عدد من المواطنين والأطفال الفلسطينيين الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد عرفات، في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة الليلة قبل الماضية، وأضاء المواطنون أعداداً كبيرة من الشموع وكونوا منها اسم أبو عمار، كما أقاموا تابوتاً صورياً ليمثل جثمانه وأحاطوه بعدد من الشموع المضيئة، وحملوا العديد من صور الرئيس الراحل وشعارات مزينة بعبارات بذكرى يوم استشهاده.

وكان المواطنون قد أحضروا عدداً من الدفاتر وفتحوا صفحاتها ليوقع جميع المتواجدين أنهم سيبقون على العهد والوفاء لأبوعمار وللقضية الفلسطينية، مطالبين جميع الفلسطينيين والعرب في العالم بالتوحد والوقوف في صف واحد في ذكرى يوم رحيل الشهيد أبو عمار.

ووجه الرئيس المصري محمد حسني مبارك برقية إلى رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

وذكر بيان صحافي للناطق الرئاسي المصري السفير سليمان عواد أن الرئيس مبارك أجرى أيضاً اتصالاً هاتفياً مع أبو مازن أكد خلاله استمرار مصر في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية.

كما أكد الثقة في أن أبناء هذا الشعب قادرون بوحدتهم وتضامنهم على استكمال مسيرة السلام العادل وصولاً لقيام دولتهم الفلسطينية المستقلة.

غزة ــ البيان