أكد مسؤول أميركي رفيع المستوى أمس في المنامة أن أجندة الإصلاحات في المنطقة »ليست أجندة أميركية« مشددا على ان الولايات المتحدة تسعى الى »تسهيل« تنفيذ الإصلاحات من خلال »الشراكة«، فيما نفى مسؤول بحريني مشاركة او دعوة اي وفد اسرائيلي للمشاركة في المنتدى.
وقال نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية سكوت كاربنتر في تصريحات صحافية في المنامة ان »اجندة الاصلاحات ليست اجندتنا انها اجندة الجميع في المنطقة«. وتستضيف المنامة الدورة الثانية من »منتدى المستقبل« لاشاعة الديمقراطية الاصلاح في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، الذي يفتتح رسمياً اليوم ويسعى المسؤول الأميركي الذي كانت بلاده وراء مبادرة لدفع الاصلاحات في الشرق الاوسط في 2003، الى الرد على انتقادات تثار باستمرار في المنطقة وتؤكد ان الاصلاح لا يمكن ان ينبع الا من داخل المنطقة ولا يمكن فرضه من خارجها.
وقال كاربنتر ان »ما نفعله هو اننا نسهل تنفيذ الاصلاحات«، مؤكدا انه »لا يجب النظر الى الاصلاحات على انها عملية تتم بين عشية وضحاها«. واضاف ردا على سؤال »نحث الحكومات في المنطقة على انهاء العمل بقوانين الطوارىء« المفروضة في عدد من دول منطقة الشرق الاوسط.
من جهته اكد المستشار في وزارة الخارجية البحرينية عبد اللطيف عبد الله الذي تترأس بلاده مع بريطانيا »منتدى المستقبل« انه ينبغي النظر الى الاصلاحات على انها »حاجة داخلية (..) لا احد يفرضها«. وقال »علينا ان ننظر الى عملية الاصلاح على انها تأتي من الداخل ونحن بحاجة اليها«.
ونفى المسؤول البحريني مشاركة او دعوة اي وفد اسرائيلي للمشاركة في المنتدى.
من جهته، اكد بيتر غودرهام مدير الشرق الاوسط وشمال افريقيا في الخارجية البريطانية »لا نريد ان ينظر الى اننا نفرض هذه العملية على المنطقة. اننا نعمل بشراكة«. واضاف ان منتدى المستقبل »مساحة حوار وليس ساحة صدام بين المجتمع المدني والحكومات«.
وتعقد اجتماعات مغلقة بين كبار مسؤولي الدول المشاركة لوضع اللمسات الاخيرة على المشروعين اللذين يتوقع الاعلان عنهما في المنتدى وهما »صندوق المستقبل« الذي سيخصص له مئة مليون دولار و»مؤسسة المستقبل«. كما سيتم تبني »اعلان المنامة« الذي يحدد المبادىء التي تتفق عليها الدول المشاركة لدفع الاصلاح والديمقراطية في المنطقة.
واكد كاربنتر ان الهيئتين »ستكونان مستقلتين تماما عن الحكومات (..) التي لن تتدخل في شؤونهما«، مضيفا انه يجب على الدولة المضيفة ان تطبق بعض المعايير مثل تسهيل عمل المنظمات غير الحكومية واحترام حقوق الانسان. واشار الى ان الولايات المتحدة تتعامل اساسا مع حكومات المنطقة »لكننا نتعامل ايضا مع بعض مكونات المجتمع المدني المعارضة«.
ويشارك وزراء خارجية 13 دولة عربية الى جانب وزيري خارجية بريطانيا جاك سترووالولايات المتحدة كوندوليزا رايس في المنتدى في عشاء عمل للتباحث في هذه المشاريع والاوضاع في المنطقة، حسبما ذكر احد المنظمين.(أ.ف.ب)

