كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى في بيروت أن المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية رياض الداودي زار لبنان يوم الأربعاء الماضي حيث اتجه فوراً إلى مقر لجنة التحقيق الدولية في المونتيفردي شمال شرقي بيروت والتقى رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس لمدة ساعتين وسط إجراءات أمنية مشددة.

ونقلت صحيفة »النهار« اللبنانية امس عن هذه المصادر قولها انه في ظل التكتم حيال مضمون هذه الزيارة فان الداودي الذي يعتبر منسق الأنشطة بين سوريا ولجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري كان قد أعد في 12 سبتمبر الماضي لترتيبات الزيارة التي قام بها ميليس لسوريا خلال شهر سبتمبر واستجواب بعض المسؤولين الأمنيين السوريين.

وأضافت المصادر ان التكهنات التي رافقت زيارة الداودي للمونتيفردي رجحت أن يكون حمل معه إلى ميليس موقفاً سورياً من التعاون مع لجنة التحقيق الدولية وفق القرار 1636. وتوقعت المصادر الدبلوماسية أن تكون زيارة رياض الداودي حملت إشارتين سوريتين أولهما استعداد دمشق للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية في جولة ثانية من الاستجوابات مع ستة من المسؤولين الأمنيين السوريين الذي أورد القاضي الألماني أسماءهم في تقريره في أكتوبر الماضي وهو أمر يشير إلى استمرار الحوار بين الطرفين.

أما الإشارة الثانية فتضمنت البحث في ترتيبات استجواب المسؤولين الأمنيين الستة في المكان الذي حدده ميليس وهو مقر لجنة التحقيق في المونتيفردي.

وأشارت إلى أن المقصود بهذه الإشارات الإجراءات الأمنية التي تؤمن انتقالهم إلى لبنان وآلية استجوابهم والظروف التي يمكن أن تحيط بهذا الاستجواب وفق الشروط التي حددها ميليس خلافاً لما رافق الجولة الأولى من الاستجواب في دمشق والتي جرت تحت الشروط السورية.

وأكدت المصادر أن المعيار الوحيد لقياس تعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية هو استجابتها غير المشروطة لمطالب ميليس في إجراء استجواباته, مرجحة أن يكون الداودي حمل إلى ميليس عرضاً ربما يكون قد رفضه الأخير قبل ان يغادر لبنان أول من أمس فجراً. (أ.ش.أ)