ردت واشنطن بقوة على الخطاب الذي ألقاه الرئيس السوري بشار الأسد أول من أمس الخميس وأكد فيه براءة سوريا من اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وحمل فيه على الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة من دون تسميتها. وهاجم الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية آدم ايرلي خطاب الأسد«، وأوضح ان »ملاحظات (الرئيس) الأسد لا يمكن النظر إليها إلا على أنها تحد لقرارات« مجلس الأمن الدولي.
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ان كلام الأسد لا يعكس »تعاوناً« من قبل سوريا. وأوضحت ان »القرار 1636 لا يمكن ان يكون أكثر وضوحا وتفصيلا حول ما هو منتظر من سوريا« مضيفة »ينتظر منهم ان يردوا بالإيجاب وبنعم على كل ما يطلبه ميليس لاستكمال تحقيقه«.ورأت ان ما تقوم به سوريا »لا يشكل تعاونا برأيي«.
ورداً على سؤال حول الاقتراح السوري بإعداد بروتوكول تفاهم مع لجنة ميليس شددت رايس على ان القرار 1636 لا ينص على ان سوريا تملك إمكانية التفاوض حول تعاونها مع تحقيق الأمم المتحدة. وقالت »يجدر به التوقف عن المطالبة بالتفاوض وبدء التعاون«.
من جهة ثانية وبعد ساعات من خطاب الرئيس الأسد دعا البيت الأبيض دمشق إلى »الإفراج عن كل السجناء السياسيين« بمن فيهم الذين أوقفوا بعد »ربيع دمشق« وهي فترة الانفتاح القصيرة للنظام السوري التي تلت وصول بشار الأسد إلى الحكم العام 2000. وسمت الرئاسة الأميركية عارف دليلة ورياض سيف ومأمون الحمصي ووليد البني وحبيب عيسى وفواز تللو الذين اعتقلوا في إطار »ربيع دمشق«.
وأضاف الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان ان الولايات المتحدة »تقف إلى جانب الشعب السوري الطامح إلى الحرية والديمقراطية« مشدداً على ان الحكومة السورية »يجب ان تتوقف عن مضايقة السوريين الذين يسعون بطريقة سلمية إلى الترويج للإصلاحات الديمقراطية في بلدهم«. (وكالات)