يرى عدد من الخبراء ان الاعتداءات التي ضربت الاردن احد اقرب حلفاء الولايات المتحدة، تشكل هزيمة جديدة لواشنطن في »حربها على الإرهاب« التي يفترض ان تجعل العالم أكثر امانا. وأوضح ايفان ايلند الخبير في معهد »انديبندنت انستيتيوت« في واشنطن ردا على اسئلة وكالة »فرانس برس« ان »هذه الهجمات تظهر ان حجة الرئيس الاميركي جورج بوش التي تقول - نقاتلهم في العراق حتى لا نضطر الى مواجهتهم على ارضنا - واهية«.
وأضاف »الواقع ان النزاع في العراق يولد مزيدا من الحقد لدى الإسلاميين ويوفر تدريبا وخبرة قتالية لاشخاص يشنون الان هجمات في بريطانيا واسبانيا والأردن وغيرها«. كذلك اعتبر ديفيد روثكوبف الخبير في معهد كارنيجي للسلام الدولي في واشنطن ان الرابط الذي تقيمه ادارة بوش بين العراق ومكافحة الارهاب »مناف للمنطق« وقال »انها حجة وضعت بعد ان فشلت كل الحجج الاخرى«.
وكان بوش اعلن في اغسطس »سنواصل شن الهجوم في العراق وافغانستان وعلى جبهات اخرى من الحرب ضد الارهاب فنقاتل الارهابيين في الخارج حتى لا نضطر الى مواجهتهم على ارضنا«. واعتبر ايفان ايلند ان المتطرفين الإسلاميين يريدون ان »يوقعوا بين الولايات المتحدة واقرب حلفائها الذين ساندوها في العراق« مضيفا »علينا ان نتوقع في المستقبل مزيدا من الهجمات ضد حلفاء الولايات المتحدة«.
وفي رأي مغاير، اعتبر ريتشارد فالكنراث الخبير في معهد بروكينغز ان الدور المباشر للزرقاوي في اعتداءات عمان ما زال ينبغي إثباته. وقال متحدثا لشبكة سي ان ان »انها شبكات غير وطيدة الروابط فيما بينها وما زال ينبغي التحقق مما اذا كان متورطا شخصيا في هذه الاعتداءات«.
واضاف »من المحتمل جدا ان يكون عدد ضئيل جدا من الأفراد اجتمعوا ليدبروا وينفذوا بانفسهم هذا المخطط بدون توجيهات من الزرقاوي او من جماعته«. وحذر روثكوبف من »اضفاء طابع شخصي اكثر مما ينبغي« على المجموعات الإرهابية وقال »الاهم ان شبكة المتطرفين الاسلاميين لا تزال قائمة وناشطة وقادرة على تسديد ضربات مدمرة للغاية في مختلف انحاء العالم«.
ونقض المحلل مفهوم »الحرب على الارهاب لانه يفترض احتمال النصر«. وقال »الارهاب جزء من الحياة، وما يمكن تحقيقه بالنسبة للارهاب هو انتصارات فردية على مخاطر محددة وتراجع عام في عدد الهجمات الاجمالي مع مرور الوقت«. ورأى جون بايك الخبير في معهد غلوبال سيكيوريتي ان اعتداءات عمان هي دليل جديد على ان مكافحة الارهاب »حرب طويلة« واعتبر ان »اي مكان ينبغي فتحه امام الجمهور حتى يتمكن من العمل ويجتمع فيه الناس يشكل هدفا. من الصعب وقف هذا الأمر«. (ا ف ب)