أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أن المنظمة الدولية ستقر اتفاقا عالميا لمكافحة الإرهاب قبل نهاية العام الحالي يلزم الدول الأعضاء بتبادل المعطيات ورصد الحدود لإجهاض المحاولات الإرهابية. وقال عنان في ختام محادثات مع وزير الخارجية الأردني فاروق قصراوي إنه جاء إلى عمّان للتضامن مع المملكة بعد التفجيرات الانتحارية الثلاثة مساء الأربعاء.

وأوضح أن الدول الأعضاء في المنظمة الدولية »اتفقت فيما بينها على العمل بشكل جماعي »لإحباط الإرهاب الذي بات« لا حدود له«. وأضاف »فقط بالعمل معا يمكننا مكافحة الإرهاب«، ولهذا قرر أعضاء مجلس الأمن صياغة اتفاق دولي ضد الإرهاب قبل نهاية العام الحالي.

وأكد أن دولة واحدة لا تستطيع مقاومة الإرهاب وحدها, موضحاً أنه يجب أن يكون ذلك عبر الحدود وبالتعاون مع بقية دول العالم, مشيراً في هذا الصدد إلى أن الأردن بذلت جهوداً كبيرة لمكافحة الإرهاب لكن ذلك لم يمنع وقوع بعض العمليات على أراضيها. وردا على سؤال خلال المؤتمر الصحافي حول تصريحات الرئيس السوري بالرغبة في التعاون مع لجنة التحقيق.

أعرب عنان عن سعادته إزاء تصريحات الأسد في هذا الشأن.. واعتبر ذلك أمراً جيداً لسوريا والمنطقة ودول العالم أجمع. ورداً على سؤال حول تعاون المنظمة الدولية مع العراق أكد أن الأمم المتحدة تعمل على تشجيع العملية السياسية بالعراق من خلال دعم الانتخابات الماضية والمقبلة.. موضحاً أن الأمم المتحدة يمكن أن تتعاون أيضاً في عملية إعادة إعمار العراق والبنية التحتية.

وأعرب عن أمله في استعادة الاستقرار والأمن في العراق في أسرع وقت ممكن حتى يمكن إرسال المزيد من الموظفين الدوليين إلى هناك. ورحب بمبادرة جامعة الدول العربية لعقد مؤتمر للوفاق الوطني بالعراق, وقال إن الأمم المتحدة تدعم هذه المبادرة وعقد المؤتمر المقرر بالقاهرة .

وحول الوضع الفلسطيني, أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن الأمم المتحدة ومن خلال عضويتها في اللجنة الرباعية تعمل على إعادة إحياء العملية السلمية, مشيراً إلى أنها تعمل كذلك من خلال مبعوثها على مساعدة السلطة الفلسطينية اقتصاديا, بالإضافة إلى تسهيل المرور عبر معبر رفح ورفع الحواجز عنه وفتح ممرات إلى الضفة الغربية.

وأعرب عن اعتقاده بأن فك الارتباط بين إسرائيل وقطاع غزة قد فتح آفاقا جديدة للتحرك نحو إعادة العملية السلمية إلى مسارها الصحيح . وردا على سؤال حول تقرير لجنة فولكر التي حققت في فساد برنامج النفط مقابل الغذاء الذي رعته الأمم المتحدة مع العراق إبان فترة الحصار أوضح كوفي عنان أن اللجنة كانت بمثابة لجنة تقصى حقائق وأنها أعدت خمسة تقارير تضمنت أسماء شركات وشخصيات تورطت في فساد هذا البرنامج.

وأشار إلى أن اللجنة سلمت تقاريرها إلى الدول المعنية بهذه الشركات والشخصيات والتي عليها أن ترى الخطوة التالية سواء بالمحاكمة أو غيرها. ونفى أن تكون اللجنة والأمم المتحدة تسعى لمحاكمة دولية لهذه الشخصيات. وكانت تقارير لجنة فولكر قد تضمنت أسماء شركات وشخصيات أردنية قال إنها تورطت في عمليات فساد في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.

ومن جانبه, أوضح قصراوي خلال المؤتمر الصحافي أنه بحث مع الأمين العام للأمم المتحدة سبل تعاون المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عانت منه الأردن مؤخراً.

وأشار إلى أنه بحث مع عنان كذلك التطورات في المنطقة خاصة الوضعين في فلسطين والعراق. (وكالات)