هدد أسرى سجن نفحة الصحراوي بإضراب مفتوح عن الطعام بعد منعهم من أداء صلاة الجمعة, فيما ذكرت مصادر إعلامية أن الموفد السري للوسيط الألماني بحث مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الصفقة المتوقعة للإفراج عن عميد الأسرى سمير قنطار وعدد من الأسرى الفلسطينيين في ضوء المعلومات التي أرسلها حزب الله إلى تل أبيب عن مصير الطيار الإسرائيلي رون آراد وتأكدت منها طواقم إسرائيلية خاصة.

على صعيد الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الأسرى قال أسرى نفحة إن إدارة السجن تشن ومنذ عدة أشهر حملة منظمة ضد خطباء صلاة يوم الجمعة من كل أسبوع، وتزج بجميع الأسرى الذين يلقون خطباً الجمعة في الزنازين بحجة أنهم يلقون خطب تحريضية.

وقد تم عرض الخطباء الأسرى على قاض داخل السجن وبعد سماع أقوالهم أمر بإعادتهم من عزل الزنازين إلى السجن، ولكن بعد خروجهم من قاعة المحكمة تم وضعهم بالزنازين بحجة أن القاضي تراجع عن قراره.

و قال الأسير خالد الأزرق من سكان مخيم عايدة قضاء بيت لحم والمعتقل منذ 16 خلال زيارة له لمحامي نادي الأسير فواز الشلودي إن عقوبة الزج بالزنازين شملت غرفاً بأكملها بحجة أنهم رفضوا الخروج من غرفهم لحظة حضور السجانين للتفتيش ثم فرضت عليهم إضافة للحبس في الزنازين غرامات مالية وحرمان من زيارات الأهل .

وأشار الأزرق إلى أن الأسرى والبالغ عددهم نحو 800 أسير يتعرضون لمجموعة من الضغوط والممارسات المنظمة بحقهم ومن بينها استيلاء السجناء اليهود على المطبخ وتحكمهم بطهي الطعام للأسرى السياسيين وتقليص ساعات الخروج من أربع ساعات إلى ساعتين يومياً.

من ناحية أخرى كشفت صحيفة »المنار« التي تصدر في القدس ان موفدا سريا للوسيط الألماني وصل إلى إسرائيل في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء الماضي، وفور وصوله التقى ثلاثة مسؤولين إسرائيليين، انتقلوا فور انتهاء اللقاء الى عقد اجتماع مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي أرييل شارون، المعني في هذه المرحلة باستغلال قضية الطيار رون آراد بالشكل الذي يخدم صراعه مع منافسيه.

وأضافت المصادر أن حزب الله وضع شروطا لعقد الصفقة وأولها إطلاق سراح سمير القنطار المعتقل اللبناني، وأعدادا كبيرة من المعتقلين الفلسطينيين وهي شروط تضيف المصادر انها تتناسب وحجم المعلومات المقدمة عن آراد والأدلة الملموسة، وأشارت المصادر إلى ان قضية الدبلوماسيين الإيرانيين الأربعة الذين اختفوا من بيروت إبان الحرب الأهلية تندرج كشرط من الشروط التي يطرحها حزب الله.

وذكرت المصادر ان إسرائيل بعثت برسالة ثانية إلى الإدارة الأميركية والقيادة الفرنسية والأمين العام للأمم المتحدة، تؤكد فيها استعدادها للانسحاب من مزارع شبعا خلال شهور ثلاثة اذا ما أبدت حكومة لبنان استعدادها لنشر قواتها على الحدود وضمان عدم اختراقها وبضمانات دولية.

غزة ـــ ماهر إبراهيم: